إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
١٨ - عبد القوى بن محمد عبد القويّ البجائى (١) المغربيّ المالكي الفقيه نزيل مكة، تفقَّه وأفادَ ودرّس وأعاد وأَفْتى، وكان خيِّرًا ديّنًا. مات في شوال وقد جاوز الستين.
١٩ - عثمان بن إبراهيم بن أحمد، فخر الدّين البَرْمَاوى، اشتغل كثيرًا ومَهر في القراءات ووَلِيَ تدريس الظاهرية (٢) فيها بعد الشيخ فخر الدين إمام الجامع الأزهر، وكان نبيهًا في العربيَّة وسمِعَ الحديثَ كثيرًا ورافقنا في بعض ذلك، واستملى بعض مجالس عند شيخنا العراق، وناب في الحكم. مات فجأةً عند خروجه من الحمام في تاسع (٣) عشر شعبان ولم يكمل الستين (٤)، وكان أبوه (٥) قد عمّر فمات (٦) قبله بعشر سنين.
٢٠ - العجل بن نعير بن حيار بن مهنَّا، يقال اسمه يوسف بن محمد، وُلد بعد الثمانين ونشأَ في حجر أبيه، ثم لما بلغ العشرين فارقه ومال مع جكم، ولمّا وقع بين جكم وبين ابن صاحب الباز حضر نعير في نصر ابن صاحب الباز، والبازُ وابنه مع جكم، فلما كسر جكم نعيرًا وأسره أحضر إليه ابنه العجل فقبّل يده فأعرض عنه وذلك سنة ثمان.
ثم هرب مِن جكم فقَرّر جكمُ في إمرة العرب فَضْلَ بن عليّ بن نعير، ثم حاصر العجلُ حماة فجاءَ إليه نوروز من دمشق فأوقع به وكسره ونُهب له شيءٌ كثير، ثم اتَّصَل العجل بشيخ وحَضر معه حصار حماة ونوروز بها، فلما ولى شيخُ نيابة حلب فرّ منه العجل فخرج شيخ إلى تلّ السلطان ليَمنع العجلَ من قسم إقطاعات العرب وقسّمها هو، ثم إن نوروز تصالح مع العجل وردّ عليه إقطاعه بعد قتل الناصر (٧).