Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي سنة ست عشرة وثمانمائة ذكر من مات في سنة ست عشرة وثماني مائة من الأعيان.

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٣/ ٢٨

وولى كتابةَ السرّ ونظر الجيش بدمشق، واشتغل بالقضاء بدمشق ثم بالقاهرة، وجُمِع له القضاءُ والحسبة في دوْلة المؤيدّ كما تقدّم، وقد أُصيب مرارًا وامتُحِن. ودَخل القاهرة مع المؤيّد فقيرًا جدًّا بحيث أنه احتاج إلى نزْرٍ يسيرٍ للنَّفقة فاقترضه من بعض أصْحابه، ولمَّا مات خلَّف من المال جملةً مستكثرة، وكان لا يتصوّن ولا يتعفَّف سامحه الله. مات في رمضان بعلَّة الصرع القولنجى وبها مات أبوه؛ ومِن نظْمه ما أنشدني لنفْسه وكنتُ اقترحْت عليه أن يعملَ على نمط قَوْلى:

نَسِيمُكُم يُنْعِشُنِي والدُّجَى … طَالَ، فَمَنْ لي بِمَجِئ الصَّبَاح

ويا صِبَاحَ الوجْهِ فارَقْتُكُمْ … فَشِبْتُ همًّا إِذْ فَقَدْتُ الصِّبَاحُ

فعمل ذلك في سنة سبع وتسعين وأنشدنيه عنه جماعة، ثمّ لقيتُه فأنشدني لنفسه:

يَا مُتْهِمى بالصَّبْرِ كُنْ مُنْجِدى … وَلَا تُطِلْ رفْضِي فإنّي عَليلْ

أنْتَ خَلِيلِي فبِحَقِّ الهَوَى … كُن لشْجُونِي راحمًا يا خَليلْ (١)

٢٣ - عمر (٢) بن الشيخ خلف الطوخي، سقط من سطح جامع الحاكم فمات، وكان خيِّرًا حسن السَّمْت.