Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الصلاة باب صلاة الاستسقاء

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٢/ ٤٥٩

وَغَيْرِهِمَا: وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ فِي أَثْنَاءِ دُعَائِهِ، وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ فِي أَثْنَاءِ كَلَامِهِ، قِيلَ: بَعْدَ خُطْبَتِهِ وَقِيلَ فِيهَا فَائِدَةٌ: قَوْلُهُ (وَيُحَوِّلُ رِدَاءَهُ) مَحَلُّ التَّحْوِيلِ: بَعْدَ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ سُقُوا قَبْلَ خُرُوجِهِمْ شَكَرُوا اللَّهَ تَعَالَى) ، وَتَحْرِيرُ الْمَذْهَبِ فِي ذَلِكَ: أَنَّهُمْ إنْ كَانُوا لَمْ يَتَأَهَّبُوا لِلْخُرُوجِ لَمْ يُصَلُّوا، وَإِنْ كَانُوا تَأَهَّبُوا لِلْخُرُوجِ خَرَجُوا وَصَلَّوْا شُكْرًا لِلَّهِ. وَسَأَلُوهُ الْمَزِيدَ مِنْ فَضْلِهِ، وَهَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُمَا وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَالتَّلْخِيصِ، وَغَيْرِهِمَا وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَقِيلَ: يَخْرُجُونَ وَيَدْعُونَ وَلَا يُصَلُّونَ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْآمِدِيِّ وَقِيلَ: يُصَلُّونَ وَلَا يَخْرُجُونَ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا فِي الْمُذْهَبِ، وَالْمُحَرَّرِ، فَإِنَّهُمَا قَالَا: يُصَلُّونَ، وَلَمْ يَتَعَرَّضَا لِلْخُرُوجِ. وَقِيلَ: لَا يَخْرُجُونَ وَلَا يُصَلُّونَ اخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: فَإِنْ سُقُوا قَبْلَ خُرُوجِهِمْ صَلَّوْا فِي الْأَصَحِّ، وَشَكَرُوا اللَّهَ، وَسَأَلُوهُ الْمَزِيدَ مِنْ فَضْلِهِ، وَقِيلَ: فِي خُرُوجِهِمْ إلَى الصَّلَاةِ وَالدُّعَاءِ، أَوْ الدُّعَاءِ وَحْدَهُ: وَجْهَانِ، وَقِيلَ: شُكْرُهُمْ لَهُ بِإِدْمَانِ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ. انْتَهَى. وَإِنْ كَانُوا تَأَهَّبُوا لِلْخُرُوجِ وَخَرَجُوا وَسُقُوا بَعْدَ خُرُوجِهِمْ وَقَبْلَ صَلَاتِهِمْ صَلَّوْا بِلَا خِلَافٍ أَعْلَمُهُ.

قَوْلُهُ (وَيُنَادَى لَهَا: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ) وَهَذَا الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَقِيلَ: لَا يُنَادَى لَهَا، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ، فَإِنَّهُ قَالَ وَقِيلَ: يُنَادَى لَهَا " الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ " وَلَا نَصَّ فِيهِ. انْتَهَى.