Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الصلاة باب صلاة الكسوف

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٢/ ٤٤٨

قَالَ فِي الْكُبْرَى: وَعَنْهُ تَكُونُ كُلُّ رَكْعَةٍ بِمَا شَاءَ مِنْ رُكُوعٍ، أَوْ اثْنَيْنِ، أَوْ ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ، أَوْ خَمْسٍ.

فَائِدَةٌ: الرُّكُوعُ الثَّانِي وَمَا بَعْدَهُ سُنَّةٌ، بِلَا نِزَاعٍ، وَتُدْرَكُ بِهِ الرَّكْعَةُ فِي أَحَدِ الْوُجُوهِ قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالْوَجْهِ الثَّانِي: لَا تُدْرَكُ بِهِ الرَّكْعَةُ مُطْلَقًا اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، وَالْحَوَاشِي، وَهُمَا احْتِمَالَانِ مُطْلَقَانِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: تُدْرَكُ بِهِ الرَّكْعَةُ إنْ صَلَّاهَا بِثَلَاثِ رُكُوعَاتٍ أَوْ أَرْبَعٍ، لِإِدْرَاكِهِ مُعْظَمَ الرَّكْعَةِ اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ، تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ: أَنَّهُ لَا يَخْطُبَ لَهَا، وَهُوَ صَحِيحٌ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ، قَالَ أَصْحَابُنَا: لَا خُطْبَةَ لِصَلَاةِ الْكُسُوفِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ قَالَ ابْنُ رَجَبٍ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ: هَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ انْتَهَى، وَعَنْهُ يُشْرَعُ بَعْدَ صَلَاتِهَا خُطْبَتَانِ. سَوَاءٌ تَجَلَّى الْكُسُوفُ أَوْ لَا. اخْتَارَهَا ابْنُ حَامِدٍ، وَالْقَاضِي فِي شَرْحِ الْمَذْهَبِ، وَحَكَاهُ عَنْ الْأَصْحَابِ وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَجَبٍ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ، وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ، وَقَالَ فِي النَّصِيحَةِ: أُحِبُّ أَنْ يَخْطُبَ بَعْدَهَا، وَقِيلَ: يَخْطُبُ خُطْبَةً وَاحِدَةً مِنْ غَيْرِ جُلُوسٍ، وَأَطْلَقَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ فِي اسْتِحْبَابِ الْخُطْبَةِ رِوَايَتَيْنِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ نَصًّا عَنْ أَحْمَدَ: أَنَّهُ لَا يَخْطُبُ. إنَّمَا أَخَذُوهُ مِنْ نَصِّهِ " لَا خُطْبَةَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ " وَقَالَ أَيْضًا: لَمْ يَذْكُرْ لَهَا أَحْمَدُ خُطْبَةً.