Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الصلاة باب صلاة العيدين

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٢/ ٤٣٠

وَاسْتَثْنَى ابْنُ تَمِيمٍ، وَالنَّاظِمُ، وَصَاحِبُ الْفَائِقِ، وَالْحَوَاشِي: الْأَرْبَعَةَ الْأُوَلَ. وَأَطْلَقَ ابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ حَمْدَانَ فِي الْكُبْرَى وَجْهَيْنِ فِي اعْتِبَارِ الْعَدَدِ لِلْخُطْبَةِ، إنْ اعْتَبَرْنَاهُ فِي الصَّلَاةِ وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ يَجْلِسُ إذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ لِيَسْتَرِيحَ نَصَّ عَلَيْهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي (وَالْمُغْنِي وَالشَّرْحِ) وَالْفَائِقِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ.

قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: الْمَنْصُوصُ أَنَّهُ يَجْلِسُ (صَحَّحَهُ فِي الْفُصُولِ) قَالَ الْمَجْدُ: الْأَظْهَرُ أَنَّهُ يَجْلِسُ لَيَسْتَرِيحَ وَيَتَرَادَّ نَفَسُهُ إلَيْهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، وَاخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ، وَقِيلَ: لَا يَجْلِسُ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْحَاوِيَيْنِ، قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ، وَقَالَ الْمَجْدُ أَيْضًا: وَيُفَارِقُهَا أَيْضًا فِي تَأْخِيرِهَا عَنْ الصَّلَاةِ وَاسْتِفْتَاحِهَا بِالتَّكْبِيرِ، وَبَيَانِ الْفِطْرَةِ وَالْأُضْحِيَّةِ، وَأَنَّهُ لَا يَجِبُ الْإِنْصَاتُ لَهَا، بَلْ يُسْتَحَبُّ، وَقَالَ فِي النَّصِيحَةِ: إذَا اسْتَقْبَلَهُمْ سَلَّمَ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ. قَوْلُهُ (يَسْتَفْتِحُ الْأُولَى بِتِسْعِ تَكْبِيرَاتٍ) الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّ افْتِتَاحَهَا يَكُونُ بِالتَّكْبِيرِ، وَتَكُونُ التَّكْبِيرَاتُ مُتَوَالِيَةً نَسَقًا، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَقَالَ الْقَاضِي: إنْ هَلَّلَ بَيْنَهُمَا أَوْ ذَكَرَ فَحَسَنٌ، وَالنَّسَقُ أَوْلَى، وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ: جَازَ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ تَكُونُ التَّكْبِيرَاتُ وَهُوَ جَالِسٌ، وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَقُولُهَا وَهُوَ قَائِمٌ. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا وَغَيْرِهِ. حَيْثُ جَعَلَ التَّكْبِيرَ مِنْ الْخُطْبَةِ قَالَ فِي الْفُرُوعِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْوَجْهِ فَلَا جِلْسَةَ لِيَسْتَرِيحَ إذَا صَعِدَ، لِعَدَمِ الْأَذَانِ هُنَا، بِخِلَافِ الْجُمُعَةِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ وَالْفَائِقِ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، وَابْنُ تَمِيمٍ وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ افْتِتَاحَ خُطْبَةِ الْعِيدِ بِالْحَمْدِ قَالَ: لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ عَنْ النَّبِيِّ