Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الصلاة فصل في صلاة الخوف

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٢/ ٣٥٩

الثَّانِيَةُ: قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: حَمْلُ السِّلَاحِ فِي غَيْرِ الْخَوْفِ فِي الصَّلَاةِ مَحْظُورٌ. وَقَالَهُ الْقَاضِي. وَقَالَ الْقَاضِي أَيْضًا: مِنْ رَفْعِ الْجُنَاحِ عَنْهُمْ رَفْعُ الْكَرَاهَةِ عَنْهُمْ، لِأَنَّهُ مَكْرُوهٌ فِي غَيْرِ الْعُذْرِ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ: وَلَا يُكْرَهُ فِي غَيْرِ الْعُذْرِ، وَهُوَ أَظْهَرُ. انْتَهَى.

قَوْلُهُ (وَإِذَا اشْتَدَّ الْخَوْفُ صَلُّوا رِجَالًا وَرُكْبَانًا، إلَى الْقِبْلَةِ وَغَيْرِهَا يُومِئُونَ إيمَاءً عَلَى الطَّاقَةِ) فَأَفَادَنَا الْمُصَنِّفُ ﵀: أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تُؤَخَّرُ فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ. وَهُوَ صَحِيحٌ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَعَنْهُ لَهُ التَّأْخِيرُ إذَا احْتَاجَ إلَى عَمَلٍ كَثِيرٍ. قَالَ فِي الْفَائِقِ: وَفِي جَوَازِ تَأْخِيرِ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا لِقِتَالٍ رِوَايَتَانِ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: رَجَعَ أَحْمَدُ عَنْ جَوَازِ تَأْخِيرِهَا حَالَ الْحَرْبِ. قَالَ فِي التَّلْخِيصِ: وَالصَّحِيحُ الرُّجُوعُ. قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، فَعَلَى الْمَذْهَبِ: فَالْحُكْمُ فِي صَلَاةٍ تُجْمَعُ مَعَ مَا بَعْدَهَا، فَإِنْ كَانَتْ أَوْلَى الْمَجْمُوعَتَيْنِ، فَالْأَوْلَى تَأْخِيرُهَا. وَالْخَوْفُ يُبِيحُ الْجَمْعَ فِي ظَاهِرِ كَلَامِ أَحْمَدَ، كَالْمَرَضِ وَنَحْوِهِ.

قَوْلُهُ (فَإِنْ أَمْكَنَهُمْ افْتِتَاحُ الصَّلَاةِ إلَى الْقِبْلَةِ، فَهَلْ يَلْزَمُهُمْ ذَلِكَ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْفَائِقِ، وَابْنُ تَمِيمٍ. إحْدَاهُمَا: لَا يَلْزَمُهُمْ. وَهِيَ الْمَذْهَبُ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ. قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: أَصَحُّهُمَا لَا يَجِبُ. قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ، وَالْبُلْغَةِ: وَلَا يَجِبُ عَلَى الْأَصَحِّ، قَالَ فِي التَّلْخِيصِ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ: وَلَا يَلْزَمُ عَلَى الْأَظْهَرِ، قَالَ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ: وَالصَّحِيحُ لَا يَجِبُ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَغَيْرِهِمْ. وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ.