Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الصلاة باب صلاة أهل الأعذار

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٢/ ٣١١

وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ، وَالْإِفَادَاتِ، وَالْمُنْتَخَبِ، وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَغَيْرِهِمْ، وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ اثْنَانِ، وَتَقَدَّمَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ. فَوَائِدُ. إحْدَاهُمَا: حَيْثُ قَبِلْنَا قَوْلَ الطَّبِيبِ: فَإِنَّهُ يَكْفِي فِيهِ غَلَبَةُ الظَّنِّ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ لِقَبُولِ خِبْرَةٍ أَنْ يَكُونَ عَنْ يَقِينٍ. قُلْت: وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا.

الثَّانِيَةُ: قَوْلُهُ ﴿وَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِي السَّفِينَةِ قَاعِدًا لِقَادِرٍ عَلَى الْقِيَامِ﴾ بِلَا نِزَاعٍ، وَلَوْ كَانَتْ سَائِرَةً، وَيَجُوزُ إقَامَةُ الْجَمَاعَةِ فِيهَا، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَعَنْهُ لَا تُقَامُ إنْ صَلَّوْا جُلُوسًا نَصَّ عَلَيْهِ، حَكَاهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى.

الثَّالِثَةُ: لَوْ كَانَ فِي السَّفِينَةِ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْهَا: صَلَّى عَلَى حَسَبِ حَالِهِ فِيهَا، وَأَتَى بِمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ الْقِيَامِ وَغَيْرِهِ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ، وَكُلَّمَا دَارَتْ انْحَرَفَ إلَى الْقِبْلَةِ فِي الْفَرْضِ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَقِيلَ: لَا تَجِبُ كَالنَّفْلِ، عَلَى الْأَصَحِّ فِيهِ. قُلْت: فَيُعَايَى بِهَا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ، وَعَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي فِي النَّافِلَةِ. وَتَقَدَّمَ هَذَا فِي بَابِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ.

تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ: صِحَّةُ الصَّلَاةِ فِي السَّفِينَةِ، مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْهَا، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَعَنْهُ لَا تَصِحُّ

قَوْلُهُ ﴿وَتَجُوزُ صَلَاةُ الْفَرْضِ عَلَى الرَّاحِلَةِ، خَشْيَةَ التَّأَذِّي بِالْوَحْلِ﴾ وَكَذَا بِالْمَطَرِ، وَهَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَعَنْهُ لَا تَصِحُّ وَاخْتَارَهُ فِي الْإِرْشَادِ.

قَوْلُهُ ﴿وَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ لِلْمَرِيضِ؟﴾ ﴿عَلَى رِوَايَتَيْنِ﴾ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَابْنِ تَمِيمٍ، وَالْإِرْشَادِ.