Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الصلاة باب صلاة أهل الأعذار

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٢/ ٣٠٩

ثَابِتًا " عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ، وَهُوَ قُدْرَتُهُ عَلَى الْإِيمَاءِ بِطَرْفِهِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ: أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ يَنْوِي بِقَلْبِهِ مَعَ الْإِيمَاءِ بِطَرَفِهِ. انْتَهَى. وَعَنْهُ تَسْقُطُ الصَّلَاةُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ اخْتَارَهَا الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَضَعَّفَهَا الْخَلَّالُ.

قَوْلُهُ ﴿فَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ، أَوْ الْقُعُودِ فِي أَثْنَائِهَا: انْتَقَلَ إلَيْهِ، وَأَتَمَّهَا﴾ وَهَذَا بِلَا نِزَاعٍ، لَكِنْ إنْ كَانَ لَمْ يَقْرَأْ قَامَ فَقَرَأَ، وَإِنْ كَانَ قَدْ قَرَأَ قَامَ وَرَكَعَ بِلَا قِرَاءَةٍ، وَيَبْنِي عَلَى إيمَائِهِ، وَيَبْنِي عَاجِزٌ فِيهِمَا، وَلَوْ طَرَأَ عَجْزٌ فَأَتَمَّ الْفَاتِحَةَ فِي انْحِطَاطِهِ أَجْزَأَ، إلَّا مَنْ بَرِئَ فَأَتَمَّهَا فِي ارْتِفَاعِهِ، فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ قَطَعَ بِهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّهُ مِنْ عَدَمِ الْإِجْزَاءِ بِالتَّحْرِيمَةِ مُنْحَطًّا لَا تُجْزِئُهُ، وَقَالَ الْمَجْدُ: لَا تُجْزِئُهُ التَّحْرِيمَةُ.

فَوَائِدُ. إحْدَاهَا: لَوْ قَدَرَ عَلَى الصَّلَاةِ قَائِمًا مُنْفَرِدًا وَجَالِسًا فِي الْجَمَاعَةِ: خُيِّرَ بَيْنَهُمَا، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ قَطَعَ بِهِ فِي الْكَافِي، وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ [وَالنُّكَتِ] ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَغَيْرِهِمْ قَالَ فِي النُّكَتِ: قَدَّمَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَقِيلَ: صَلَاتُهُ فِي الْجَمَاعَةِ أَوْلَى، وَقِيلَ: تَلْزَمُهُ الصَّلَاةُ قَائِمًا. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ؛ لِأَنَّ الْقِيَامَ رُكْنٌ لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ إلَّا بِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ، وَهَذَا قَادِرٌ، وَالْجَمَاعَةُ وَاجِبَةٌ تَصِحُّ الصَّلَاةُ بِدُونِهَا، وَقُعُودُهُمْ خَلْفَ إمَامِ الْحَيِّ لِدَلِيلٍ خَاصٍّ ثُمَّ وَجَدْت أَبَا الْمَعَالِيَ قَدَّمَ هَذَا، وَتَقَدَّمَ لَوْ كَانَ بِهِ رِيحٌ وَنَحْوُهُ، وَيَقْدِرُ عَلَى حَبْسِهِ حَالَ الْقِيَامِ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَى حَبْسِهِ حَالَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَهَلْ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ، أَوْ يُومِئُ؟ فِي بَابِ الْحَيْضِ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَكَذَلِكَ مَنْ بِهِ سَلَسُ الْبَوْلِ ".