الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ ﴿أَوْ مِنْ فَوَاتِ رُفْقَتِهِ﴾ هَكَذَا قَالَ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَقَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِأَنْ يَكُونَ فِي سَفَرٍ مُبَاحٍ إنْشَاءً وَاسْتِدَامَةً، مِنْهُمْ ابْنُ تَمِيمٍ، وَابْنُ حَمْدَانَ.
قَوْلُهُ ﴿أَوْ غَلَبَةِ النُّعَاسِ﴾ هَذَا الْمَذْهَبُ فِيهِمَا، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ، وَعَدَّ فِي الْكَافِي الْأَعْذَارَ ثَمَانِيَةً، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهَا " غَلَبَةَ النُّعَاسِ ".
تَنْبِيهٌ: يُشْتَرَطُ فِي غَلَبَةِ النُّعَاسِ: أَنْ يَخَافَ فَوْتَ الصَّلَاةِ فِي الْوَقْتِ، وَكَذَا مَعَ الْإِمَامِ مُطْلَقًا، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ جَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِيَيْنِ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَقِيلَ: ذَلِكَ عُذْرٌ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ وَالْجُمُعَةِ قَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَجَزَمَ بِهِ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، وَقِيلَ: لَيْسَ ذَلِكَ عُذْرٌ فِيهِمَا، ذَكَرَهُ فِي الْفُرُوعِ وَقَطَعَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمُذْهَبِ، وَصَاحِبُ الْوَجِيزِ: أَنَّهُ يُعْذَرُ فِيهِمَا بِخَوْفِهِ بُطْلَانَ وُضُوئِهِ بِانْتِظَارِهِمَا.
فَائِدَةٌ: قَالَ الْمَجْدُ، وَصَاحِبُ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، وَغَيْرُهُمَا: الصَّبْرُ وَالتَّجَلُّدُ عَلَى دَفْعِ النُّعَاسِ وَيُصَلِّي مَعَهُمْ أَفْضَلُ.
قَوْلُهُ ﴿وَالْأَذَى بِالْمَطَرِ وَالْوَحْلِ﴾ ، وَكَذَا الثَّلْجُ، وَالْجَلِيدُ هَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَعَنْهُ ذَلِكَ عُذْرٌ فِي السَّفَرِ فَقَطْ.
قَوْلُهُ ﴿وَالرِّيحُ الشَّدِيدَةُ فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ الْبَارِدَةِ﴾ اشْتَرَطَ الْمُصَنِّفُ فِي الرِّيحِ: أَنْ تَكُونَ شَدِيدَةً بَارِدَةً، وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ تَمِيمٍ، وَابْنُ حَمْدَانَ فِي رِعَايَتَيْهِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالْمُذْهَبِ.