Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الصلاة باب صلاة الجماعة

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٢/ ٢١١

تَنْبِيهَاتٌ. الْأَوَّلُ: ظَاهِرُ قَوْلِهِ عَلَى الرِّجَالِ دُخُولُ الْعَبِيدِ فِي ذَلِكَ، وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ نَقَلَهَا ابْنُ هَانِئٍ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَالشَّرْحِ، وَالتَّلْخِيصِ وَالْمُحَرَّرِ، وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ، وَقَالَ فِي الصُّغْرَى: تَلْزَمُ عَلَى الْأَصَحِّ كُلَّ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ ذَكَرٍ قَادِرٍ وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبُ: أَنَّهَا لَا تَجِبُ عَلَيْهِمْ قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَجَزَمَ بِهِ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ إذَا لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ وَأَطْلَقَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمُذْهَبِ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَصَاحِبُ الْفَائِقِ وَغَيْرُهُمْ فِيهِمْ رِوَايَتَيْنِ.

الثَّانِي: مَفْهُومُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ: أَنَّهَا لَا تَجِبُ عَلَى الْخَنَاثَى وَهُوَ صَحِيحٌ جَزَمَ بِهِ فِي الْفَائِقِ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَغَيْرُهُمَا قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَالْمُذْهَبِ وُجُوبُهَا عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ، غَيْرِ خُنْثَى وَأُنْثَى، وَقِيلَ: تَجِبُ عَلَيْهِمْ قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: تَجِبُ عَلَى غَيْرِ النِّسَاءِ. الثَّالِثُ: مَفْهُومُ كَلَامِهِ أَيْضًا: أَنَّهَا لَا تَجِبُ عَلَى النِّسَاءِ أَيْضًا، وَهُوَ صَحِيحٌ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، إلَّا أَنَّ أَبَا يَعْلَى الصَّغِيرَ مَالَ إلَى وُجُوبِهَا عَلَيْهِنَّ إذَا اجْتَمَعْنَ، وَهُوَ غَرِيبٌ.

الرَّابِعُ: مَفْهُومُ قَوْلِهِ الرِّجَالِ أَنَّهَا لَا تَجِبُ عَلَى الْمُمَيِّزِ وَهُوَ صَحِيحٌ وَهُوَ الْمَذْهَبُ قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ: تَجِبُ عَلَى ذَكَرٍ مُكَلَّفٍ، وَكَذَا فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ. قَالَ فِي الصَّغِيرِ: تَلْزَمُ الرِّجَالَ، وَقِيلَ: هُوَ كَالرَّجُلِ إذَا قُلْنَا تَجِبُ عَلَيْهِ، قَالَهُ النَّاظِمُ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمُذْهَبِ.

فَائِدَةٌ: فَعَلَى الْمَذْهَبِ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ: لَوْ صَلَّى مُنْفَرِدًا صَحَّتْ صَلَاتُهُ، لَكِنْ إنْ كَانَ لِعُذْرٍ لَمْ يَنْقُصْ أَجْرُهُ، وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ عُذْرٍ فَإِنَّهُ يَأْثَمُ، وَفِي صَلَاتِهِ فَضْلٌ، خِلَافًا لِأَبِي الْخَطَّابِ وَغَيْرِهِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى، وَلِنَقْلِهِ عَنْ الْأَصْحَابِ فِي الثَّانِيَةِ.

قَالَهُ