Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الصلاة باب صلاة التطوع

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٢/ ٢٠٤

ابْنُ تَمِيمٍ: وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي الْخَامِسِ فَعَنْهُ أَوَّلُهُ: إذَا شَرَعَتْ فِي الْغُرُوبِ، وَعَنْهُ أَوَّلُهُ إذَا اصْفَرَّتْ، وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ، فِي تَعْدَادِ أَوْقَاتِ النَّهْيِ: وَعِنْدَ غُرُوبِهَا، حَتَّى تَتِمَّ.

قَوْلُهُ (وَيَجُوزُ قَضَاءُ الْفَرَائِضِ فِيهَا) هَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ وَقَطَعَ بِهِ أَكْثَرُهُمْ، وَحَكَى فِي التَّبْصِرَةِ فِي قَضَاءِ الْفَرَائِضِ فِي وَقْتِ النَّهْيِ رِوَايَتَيْنِ.

فَوَائِدُ. إحْدَاهُمَا: يَجُوزُ صَلَاةُ النَّذْرِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِ وَصَحَّحَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، وَابْنُ تَمِيمٍ وَنَصَرَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَغَيْرُهُ قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ: الْأَشْهَرُ الْجَوَازُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هَذَا أَشْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَالْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ وَغَيْرِهِمْ، وَعَنْهُ لَا يَفْعَلُهَا، ذَكَرَهَا أَبُو الْحُسَيْنِ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفَائِقِ، الثَّانِيَةُ: لَوْ نَذَرَ صَلَاةً فِي أَوْقَاتِ النَّهْيِ فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ صَلَاةِ النَّذْرِ الْمُطْلَقِ فِي وَقْتِ النَّهْيِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَتَبِعَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ قَالَ أَصْحَابُنَا: يَنْعَقِدُ النَّذْرُ، وَيَأْتِي بِهِ فِيهَا وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَغَيْرُهُمَا، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ، وَقَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَالْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّارِحُ: وَيَتَخَرَّجُ أَنْ لَا يَنْعَقِدَ مُوجِبًا لَهَا، وَتَبِعَهُمْ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَالْفُرُوعِ، وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ: يَفْعَلُهَا فِي غَيْرِ وَقْتِ النَّهْيِ وَيُكَفِّرُ كَنَذْرِهِ صَوْمَ يَوْمِ الْعِيدِ، وَقَالَ الْقَاضِي فِي الْخِلَافِ وَغَيْرِهِ: أَوْ نَذَرَ صَلَاةً مُطْلَقَةً أَوْ فِي وَقْتٍ وَفَاتَ فَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ: يَجُوزُ فِعْلُهَا فِي وَقْتِ النَّهْيِ؛ لِأَنَّ أَحْمَدَ أَجَازَ صَوْمَ النَّذْرِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، مَعَ تَأَكُّدِ الصَّوْمِ.

الثَّالِثَةُ: لَوْ نَذَرَ الصَّلَاةَ فِي مَكَان غُصِبَ فَفِي مُفْرَدَاتِ أَبِي يَعْلَى: يَنْعَقِدُ فَقِيلَ لَهُ: يُصَلِّي فِي غَيْرِهَا؟ فَقَالَ: فَلَمْ يَفِ بِنَذْرِهِ.