Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الصلاة باب صلاة التطوع

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٢/ ١٩٣

وَصَاحِبُ الْحَاوِي، وَمَجْمَعُ الْبَحْرَيْنِ، وَغَيْرُهُمْ: حُكْمُ التَّنَفُّلِ بِالثَّلَاثِ وَالْخَمْسِ حُكْمُ التَّنَفُّلِ بِرَكْعَةٍ فِيهِ الرِّوَايَتَانِ، وَلَا نَعْلَمُ مُخَالِفًا قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَصِحُّ التَّطَوُّعُ بِفَرْدِ رَكْعَةٍ.

قَوْلُهُ (وَسُجُودُ التِّلَاوَةِ صَلَاةٌ) فَيُشْتَرَطُ لَهُ مَا يُشْتَرَطُ لِلنَّافِلَةِ، وَهَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، وَقَطَعَ بِهِ أَكْثَرُهُمْ، وَعِنْدَ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ: سُجُودُ التِّلَاوَةِ وَسُجُودُ الشُّكْرِ خَارِجُ الصَّلَاةِ، لَا يَفْتَقِرُ إلَى وُضُوءٍ، وَبِالْوُضُوءِ أَفْضَلُ، وَقَدْ حَكَى النَّوَوِيُّ: الْإِجْمَاعَ عَلَى اشْتِرَاطِ الطَّهَارَةِ لِسُجُودِ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ. قَوْلُهُ (وَهُوَ سُنَّةٌ) هَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَعَنْهُ وَاجِبٌ مُطْلَقًا اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، [فَعَلَيْهَا يَتَيَمَّمُ مُحْدِثٌ قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ: لَا يَتَيَمَّمُ لِخَوْفِ فَوْتِهِ، وَقِيلَ: بَلَى. وَبَعْضُهُمْ خَرَّجَهَا عَلَى التَّيَمُّمِ لِلْجِنَازَةِ. وَاسْتَحْسَنَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، وَقَالَ الْمَجْدُ: لَا يَسْجُدُ وَهُوَ مُحْدِثٌ، وَلَا يَقْضِيهَا إذَا تَوَضَّأَ. انْتَهَى.] وَعَنْهُ وَاجِبٌ فِي الصَّلَاةِ فَعَلَى الْمَذْهَبِ فِي اسْتِحْبَابِهَا لِلطَّائِفِ رِوَايَتَانِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ، وَالْفَائِقِ، وَالرِّعَايَةِ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَالْمُذْهَبِ قُلْت: الْأَظْهَرُ مِنْ الْوَجْهَيْنِ: أَنَّهُ يَسْجُدُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ [قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ: هُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى قَطْعِ الْمُوَالَاةِ بِهِ وَعَدَمِهِ] وَعَلَى كُلِّ قَوْلٍ: يُشْتَرَطُ لِسُجُودِهِ قِصَرُ الْفَصْلِ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، فَيَسْجُدُ مُتَوَضِّئٌ، وَيَتَيَمَّمُ مَنْ يُبَاحُ لَهُ التَّيَمُّمُ مَعَ قِصَرِ الْفَصْلِ قَالَ فِي الْفُنُونِ: سَهْوُهُ عَنْهُ كَسُجُودِ سَهْوٍ، يَسْجُدُ مَعَ قِصَرِ الْفَصْلِ، وَعَنْهُ وَيَتَطَهَّرُ أَيْضًا مُحْدِثٌ وَيَسْجُدُ، وَهُوَ قَوْلٌ فِي الرِّعَايَةِ. قَوْلُهُ (وَهُوَ سُنَّةٌ لِلْقَارِئِ وَلِلْمُسْتَمِعِ، دُونَ السَّامِعِ) وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالْوَجِيزِ،