Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الصلاة باب صلاة التطوع

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٢/ ١٨٦

الْأَوَّلَ، أَوْ سُدُسَهُ الْأَخِيرَ، وَيَقُومَ بَيْنَهُمَا، وَقَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ: آخِرُهُ خَيْرٌ مِنْ أَوَّلِهِ، ثُمَّ وَسَطُهُ، وَقِيلَ: خَيْرُهُ: أَنْ يَنَامَ نِصْفَهُ الْأَوَّلَ، وَقِيلَ: بَلْ ثُلُثُهُ الْأَوَّلُ، ثُمَّ سُدُسُهُ الْأَخِيرُ، وَيَقُومُ مَا بَيْنَهُمَا. انْتَهَى.، وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: أَفْضَلُهُ نِصْفُهُ الْأَخِيرُ، وَأَفْضَلُهُ ثُلُثُهُ الْأَوَّلُ نَصَّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: آخِرُهُ، وَقِيلَ: ثُلُثُ اللَّيْلِ الْوَسَطِ. انْتَهَى. فَإِنْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ (ثُلُثَهُ الْأَوَّلَ) الثُّلُثَ الْأَوَّلَ مِنْ اللَّيْلِ، فَلَا أَعْلَمُ بِهِ قَائِلًا، وَإِنْ أَرَادَ الثُّلُثَ الْأَوَّلَ مِنْ النِّصْفِ الْأَخِيرِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فَلَا أَعْلَمُ بِهِ قَائِلًا فَلَعَلَّهُ أَرَادَ ثُلُثَ اللَّيْلِ مِنْ أَوَّلِ النِّصْفِ الثَّانِي، وَفِيهِ بُعْدٌ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ رَأَيْت الْقَاضِيَ أَبَا الْحُسَيْنِ ذَكَرَ فِي فُرُوعِهِ: أَنَّ الْمَرُّوذِيَّ نَقَلَ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ: أَفْضَلُ الْقِيَامِ قِيَامُ دَاوُد، وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَقُومُ سُدُسَهُ، أَوْ رُبْعَهُ فَقَوْلُهُ " ثُمَّ يَقُومُ سُدُسَهُ " مُوَافِقٌ لِظَاهِرِ مَا فِي الْفُرُوعِ فَائِدَةٌ: الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّ النِّصْفَ الْأَخِيرَ أَفْضَلُ مِنْ الثُّلُثِ الْوَسَطِ وَمِنْ غَيْرِهِ قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَقِيلَ: ثُلُثُهُ الْأَوْسَطُ أَفْضَلُ، وَقِيلَ: الْأَفْضَلُ الثُّلُثُ بَعْدَ النِّصْفِ جَزَمَ بِهِ فِي النَّظْمِ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَقَدَّمَهُ الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ فِي فُرُوعِهِ، وَقِيلَ: أَفْضَلُهُ النِّصْفُ بَعْدَ الثُّلُثِ الْأَوَّلِ، حَكَاهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ تَطَوَّعَ فِي النَّهَارِ بِأَرْبَعٍ فَلَا بَأْسَ) اعْلَمْ أَنَّ الْأَفْضَلَ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ: أَنْ يَكُونَ مَثْنَى كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ هُنَا، وَإِنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ صَحَّ، وَلَوْ جَاوَزَ ثَمَانِيًا لَيْلًا، أَوْ أَرْبَعًا نَهَارًا، وَهَذَا الْمَذْهَبُ قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَصَاحِبِ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، وَغَيْرِهِمَا: هَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، وَهُوَ أَصَحُّ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَقَالَ: وَظَاهِرُهُ عَلِمَ الْعَدَدَ أَوْ نَسِيَهُ وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَأَبُو الْخَطَّابِ، وَالْمَجْدُ وَغَيْرُهُمْ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَهُوَ الْمَشْهُورُ