Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الصلاة باب صلاة التطوع

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٢/ ١٨٤

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَالْمَجْدُ فِي مُحَرَّرِهِ: إذَا أَخَّرَ الصَّلَاةَ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ لَمْ يُكْرَهْ، رِوَايَةً وَاحِدَةً، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ إذَا رَجَعُوا قَبْلَ الْإِمَامِ قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ: لَوْ تَنَفَّلُوا جَمَاعَةً بَعْدَ رَقْدَةٍ، أَوْ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، لَمْ يُكْرَهْ نَصَّ عَلَيْهِ وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ تَمِيمٍ، وَالرِّعَايَةُ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالْفَائِقُ، وَابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَقِيلَ: إذَا أَخَّرَهُ بَعْدَ أَكْلٍ وَنَحْوِهِ لَمْ يُكْرَهْ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ تَمِيمٍ أَيْضًا وَاسْتَحْسَنَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى لِمَنْ نُقِضَ وِتْرُهُ، وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: فَإِنْ خَرَجَ ثُمَّ عَادَ فَوَجْهَانِ قَوْلُهُ (فِي جَمَاعَةٍ) هَذَا الصَّحِيحُ وَقَطَعَ بِهِ الْأَكْثَرُ، وَلَمْ يَقُلْ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ " فِي جَمَاعَةٍ " بَلْ أَطْلَقُوا وَاخْتَارَهُ فِي النِّهَايَةِ.

فَوَائِدُ. إحْدَاهُمَا: يُسْتَحَبُّ أَنْ يُسَلِّمَ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فَإِنْ زَادَ، فَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ: أَنَّهَا كَغَيْرِهَا، وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِيمَنْ قَامَ مِنْ التَّرَاوِيحِ إلَى ثَالِثَةٍ: يَرْجِعُ وَإِنْ قَرَأَ، لِأَنَّ عَلَيْهِ تَسْلِيمَةً وَلَا بُدَّ، وَيَأْتِي ذَلِكَ أَيْضًا قَرِيبًا.

الثَّانِيَةُ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْتَدِئَهَا بِسُورَةِ الْقَلَمِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ؛ لِأَنَّهَا أَوَّلُ مَا نَزَلَ نَصَّ عَلَيْهِ فَإِذَا سَجَدَ قَرَأَ مِنْ الْبَقَرَةِ، هَذَا الْمَذْهَبُ، وَنَقَلَ إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ: أَنَّهُ يَقْرَأُ بِهَا فِي عِشَاءِ الْآخِرَةِ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَهُوَ أَحْسَنُ.

الثَّالِثَةُ: يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَزِيدَ الْإِمَامُ عَلَى خِتْمَةٍ، إلَّا أَنْ يُؤْثِرَ الْمَأْمُومُ، وَلَا يَنْقُصَ عَنْهَا نَصَّ عَلَيْهِ، وَهَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ وَجَزَمَ بِهِ الْمَجْدُ، وَابْنُ تَمِيمٍ وَغَيْرُهُمَا.