Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الصلاة باب صلاة التطوع

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٢/ ١٨١

فَوَائِدُ. مِنْهَا: لَا بُدَّ مِنْ النِّيَّةِ فِي أَوَّلِ كُلِّ تَسْلِيمَةٍ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَقِيلَ: يَكْفِيهَا نِيَّةٌ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الرِّعَايَةِ، وَمِنْهَا: أَوَّلُ وَقْتِهَا بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَسُنَّتِهَا، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ، وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ، وَعَنْهُ بَلْ قَبْلَ السُّنَّةِ وَبَعْدَ الْفَرْضِ، نَقَلَهَا حَرْبٌ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْعُمْدَةِ، وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُهُ فِي الْوَجِيزِ، فَإِنَّهُ قَالَ: وَتُسَنُّ التَّرَاوِيحُ فِي جَمَاعَةٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ. انْتَهَى. وَأَفْتَى بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ الْأَصْحَابِ بِجَوَازِهَا قَبْلَ الْعِشَاءِ، وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: مَنْ صَلَّاهَا قَبْلَ الْعِشَاءِ فَقَدْ سَلَكَ سَبِيلَ الْمُبْتَدَعَةِ الْمُخَالِفِينَ لِلسُّنَّةِ، وَمِنْهَا: فِعْلُهَا أَوَّلَ اللَّيْلِ أَفْضَلُ: أَطْلَقَهُ فِي الْفُرُوعِ فَقَالَ فِعْلُهَا أَوَّلَ اللَّيْلِ أَحَبُّ إلَى أَحْمَدَ، وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: إلَّا بِمَكَّةَ فَلَا بَأْسَ بِتَأْخِيرِهَا، وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَلَا يُكْرَهُ تَأْخِيرُهَا بِمَكَّةَ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مُنَافِيًا لَمَا فِي الْفُرُوعِ، وَمِنْهَا: فِعْلُهَا فِي الْمَسْجِدِ أَفْضَلُ جَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ.

قُلْت: وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَمِصْرٍ، وَعَنْهُ فِي الْبَيْتِ أَفْضَلُ، ذَكَرَ هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ، قُلْت: وَصَرَّحَ الْأَصْحَابُ أَنَّ صَلَاتَهَا جَمَاعَةٌ أَفْضَلُ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى، وَمِنْهَا: يَسْتَرِيحُ بَعْدَ كُلِّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ بِجِلْسَةٍ يَسِيرَةٍ فَعَلَهُ السَّلَفُ، وَلَا بَأْسَ بِتَرْكِهِ، وَلَا يَدْعُو إذَا اسْتَرَاحَ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَقِيلَ: يَنْحَرِفُ إلَى الْمُصَلِّينَ وَيَدْعُو، وَكَرِهَ ابْنُ عَقِيلٍ الدُّعَاءَ.