Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الصلاة باب سجود السهو

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٢/ ١٤٦

وَإِنْ ذَكَرَهُ بَعْدَ اعْتِدَالِهِ لَزِمَهُ الْمُضِيُّ، وَلَمْ يَجُزْ الرُّجُوعُ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالْكَافِي، وَالشَّرْحِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَابْنِ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ وَقَدَّمَهُ فِي الْفَائِقِ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ الرُّجُوعُ. كَمَا فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَقَدَّمَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ فَقَالَ: وَإِذَا انْتَصَبَ فَالْأَوْلَى أَنْ لَا يَرْجِعَ فَإِنْ رَجَعَ جَازَ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي كَالتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ أَنْ يَرْجِعَ. انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ فَعَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ الرُّجُوعِ فِيهِمَا: لَوْ رَجَعَ فَأَدْرَكَهُ مَسْبُوقٌ، وَهُوَ رَاكِعٌ فَقَدْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ بِذَلِكَ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ جَزَمَ بِهِ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَقِيلَ: لَا يُدْرِكُهَا بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ نَفْلٌ كَرُجُوعِهِ إلَى الرُّكُوعِ سَهْوًا.

قَوْلُهُ (وَأَمَّا الشَّكُّ، فَمَتَى شَكَّ: فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ بَنَى عَلَى الْيَقِينِ) هَذَا الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، مِنْهُمْ: أَبُو بَكْرٍ، وَالْقَاضِي، وَأَبُو الْخَطَّابِ، وَالشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ، وَالْمَجْدُ، وَصَاحِبُ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ فِيهِ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالْفُرُوعِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَابْنِ تَمِيمٍ، وَفُرُوعِ الْقَاضِي أَبِي الْحُسَيْنِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ، وَعَنْهُ يَبْنِي عَلَى غَالِبِ ظَنِّهِ قَدَّمَهُ فِي الْفَائِقِ وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَقَالَ: عَلَى هَذَا عَامَّةُ أُمُورِ الشَّرْعِ، وَأَنَّ مِثْلَهُ يُقَالُ فِي طَوَافٍ وَسَعْيٍ وَرَمْيِ جِمَارٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ قَالَ الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ، وَأَبُو الْخَطَّابِ: هَذَا اخْتِيَارُ الْخِرَقِيِّ،