Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الصلاة باب سجود السهو

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٢/ ١٢٤

وَكَذَا لَا يَسْجُدُ لِحَدِيثِ النَّفْسِ، وَلَا لِلنَّظَرِ إلَى شَيْءٍ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَعَنْهُ أَنَّهُ يَسْجُدُ، وَقَالَ: لَخَّصْت ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ.

الثَّانِي: ظَاهِرُ قَوْلِهِ (فَأَمَّا الزِّيَادَةُ: فَمَتَى زَادَ فِعْلًا مِنْ جِنْسِ الصَّلَاةِ قِيَامًا أَوْ قُعُودًا، أَوْ رُكُوعًا أَوْ سُجُودًا، عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَإِنْ كَانَ سَهْوًا سَجَدَ لَهُ) أَنَّهُ لَوْ جَلَسَ سَهْوًا فِي مَحَلِّ جِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ بِمِقْدَارِهَا: أَنَّهُ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ، وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ وَالصَّحِيحُ مِنْهُمَا صَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّارِحُ فِي مَوْضِعٍ، وَفِي آخَرَ: ظَاهِرُهُ إطْلَاقُ الْخِلَافِ وَصَحَّحَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَقَالَ: هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي الْخَطَّابِ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَلْزَمُهُ السُّجُودُ، وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْمُغْنِي قَالَ فِي الْحَاوِيَيْنِ: وَهُوَ أَصَحُّ عِنْدِي قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: إنْ كَانَ جُلُوسُهُ يَسِيرًا فَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ قَالَ فِي التَّلْخِيصِ: هَذَا قِيَاسُ الْمَذْهَبِ، وَلَا وَجْهَ لِمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي، إلَّا إذَا قُلْنَا تُجْبَرُ الْهَيْئَاتُ بِالسُّجُودِ. انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ، وَابْنُ تَمِيمٍ.

الثَّالِثُ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ: أَنَّهُ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ وَغَيْرِهَا فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ وَغَيْرِهَا، وَقَالَ فِي الْفَائِقِ: وَلَا سُجُودَ لِسَهْوٍ فِي الْخَوْفِ، قَالَهُ بَعْضُهُمْ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ. قُلْت: فَيُعَايَى بِهَا لَكِنْ لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ الْأَصْحَابِ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوَاعِدِ الْمَذْهَبِ، وَيَأْتِي أَحْكَامُ سُجُودِ السَّهْوِ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ إذَا لَمْ يَشْتَدَّ فِي الْوَجْهِ الثَّانِي، وَتَقَدَّمَ سُجُودُ السَّهْوِ لِلنَّفْلِ إذَا صَلَّى عَلَى الرَّاحِلَةِ فِي اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ.