Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الصلاة باب صفة الصلاة

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٢/ ١١٩

فِي بَعْضِهَا، وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ: تَبْطُلُ صَلَاةُ مَنْ غَلَبَ الْوَسْوَاسُ عَلَى أَكْثَرِ صَلَاتِهِ، وَتَقَدَّمَ نَظِيرُ ذَلِكَ قُبَيْلَ قَوْلِهِ (وَيُكْرَهُ تَكْرَارُ الْفَاتِحَةِ) .

الثَّالِثَةُ: أَلْحَقَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ: الْجَهْلَ بِالسَّهْوِ فِي تَرْكِ الْأَرْكَانِ وَالْوَاجِبَاتِ وَالسُّنَنِ، وَفِي الْكَافِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ قَالَ فِي الْفَصْلِ الثَّالِثِ، مِنْ بَابِ شَرَائِطِ الصَّلَاةِ، فِيمَا إذَا عَلِمَ بِالنَّجَاسَةِ ثُمَّ أُنْسِيهَا: فِيهِ رِوَايَتَانِ كَمَا لَوْ جَهِلَهَا لِأَنَّ مَا يُعْذَرُ فِيهِ بِالْجَهْلِ يُعْذَرُ فِيهِ بِالنِّسْيَانِ، كَوَاجِبَاتِ الصَّلَاةِ. الرَّابِعَةُ: يُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ " مَنْ تَرَكَ مِنْهَا شَيْئًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ " تَكْبِيرَةُ الرُّكُوعِ لِمَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ رَاكِعًا فَإِنَّ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ تُجْزِئُهُ، وَلَا يَضُرُّهُ تَرْكُ تَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي مَوَاضِعَ، وَسَيَأْتِي هُنَاكَ.

قُلْت فَيُعَايَى بِهَا، وَلَوْ قِيلَ: إنَّهَا غَيْرُ وَاجِبَةٍ وَالْحَالَةُ هَذِهِ لَكَانَ سَدِيدًا كَوُجُوبِ الْفَاتِحَةِ عَلَى الْمَأْمُومِ، وَسُقُوطِهَا عَنْهُ بِتَحَمُّلِ الْإِمَامِ لَهَا عَنْهُ أَوْ يُقَالُ: هُنَا سَقَطَتْ مِنْ غَيْرِ تَحَمُّلٍ وَلَعَلَّهُ مُرَادُهُمْ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ (وَسُنَنُ الْأَقْوَالِ اثْنَا عَشَرَ: الِاسْتِفْتَاحُ، وَالتَّعَوُّذُ) هَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ، وَعَنْهُ أَنَّهُمَا وَاجِبَانِ اخْتَارَهُ ابْنُ بَطَّةَ، وَعَنْهُ: التَّعَوُّذُ وَحْدَهُ وَاجِبٌ، وَعَنْهُ يَجِبُ التَّعَوُّذُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ.

قَوْلُهُ (وَقِرَاءَةُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) تَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِيهَا. هَلْ هِيَ مِنْ الْفَاتِحَةِ أَمْ لَا؟ مُسْتَوْفًى فِي أَوَّلِ الْبَابِ.

قَوْلُهُ (وَقَوْلُ: آمِينَ) يَعْنِي أَنَّ قَوْلَهَا سُنَّةٌ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، عَنْهُ وَاجِبٌ قَالَ فِي