Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الصلاة باب صفة الصلاة

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٢/ ١١٦

وَزَادَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ " وَالصَّلَوَاتُ " وَزَادَ ابْنُ تَمِيمٍ، وَحَوَاشِي صَاحِبِ الْفُرُوعِ " وَبَرَكَاتُهُ " وَزَادَ بَعْضُهُمْ (وَالطَّيِّبَاتُ) وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ " السَّلَامُ " مُعَرَّفًا، وَهُوَ قَوْلٌ فِي الرِّعَايَةِ، وَذَكَرَ ابْنُ مُنَجَّى فِي الْأَوَّلِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي، وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: إنْ أَسْقَطَ (أَشْهَدُ) الثَّانِيَةَ فَفِي الْإِجْزَاءِ وَجْهَانِ وَالْمَنْصُوصُ الْإِجْزَاءُ. وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ فِي التَّمَامِ: إذَا خَالَفَ التَّرْتِيبَ فِي أَلْفَاظِ التَّشَهُّدِ فَهَلْ يُجْزِيهِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ، وَقِيلَ: الْوَاجِبُ جَمِيعُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَهُوَ تَشَهُّدُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَهُوَ الَّذِي فِي التَّلْخِيصِ وَغَيْرِهِ قَالَ ابْنُ حَامِدٍ: رَأَيْت جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِنَا يَقُولُونَ: لَوْ تَرَكَ وَاوًا أَوْ حَرْفًا أَعَادَ الصَّلَاةَ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هَذَا قَوْلُ جَمَاعَةٍ، مِنْهُمْ ابْنُ حَامِدٍ، وَغَيْرُهُ قَالَ فِي الْفُرُوعِ بَعْدَ حِكَايَةِ تَشَهُّدِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَقِيلَ: لَا يُجْزِئُ غَيْرُهُ، وَقِيلَ: مَتَى أَخَلَّ بِلَفْظَةٍ سَاقِطَةٍ فِي غَيْرِهِ أَجْزَأَ. انْتَهَى. وَفِيهِ وَجْهٌ لَا يُجْزِئُ مِنْ التَّشَهُّدِ مَا لَمْ يَرْفَعْ إلَى النَّبِيِّ ﷺ ذَكَرَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، وَتَقَدَّمَ قَرِيبًا قَدْرُ الْوَاجِبِ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ، وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْوَاجِبِ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَذْهَبِ.

قَوْلُهُ (وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي مَوْضِعِهَا) يَعْنِي أَنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ، وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَاتِ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ جَزَمَ بِهِ فِي الْعُمْدَةِ، وَالْهَادِي، وَالْوَجِيزِ وَاخْتَارَهَا الْخِرَقِيُّ، وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ وَصَحَّحَهَا فِي النَّظْمِ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ قَالَ فِي الْمُغْنِي: هَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَقَدَّمَهُ فِي الْفَائِقِ، وَعَنْهُ أَنَّهَا رُكْنٌ، وَهِيَ الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ