Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الصلاة باب صفة الصلاة

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٢/ ١١٣

الثَّانِيَةُ: قَوْلُهُ (وَالطُّمَأْنِينَةُ فِي هَذِهِ الْأَفْعَالِ) بِلَا نِزَاعٍ، وَحَدُّهَا حُصُولُ السُّكُونِ وَإِنْ قَلَّ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ جَزَمَ بِهِ فِي النَّظْمِ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَالرِّعَايَةِ، وَالْفَائِقِ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: فَإِنْ نَقَصَ عَنْهُ فَاحْتِمَالَانِ، وَقِيلَ: هِيَ بِقَدْرِ الذِّكْرِ الْوَاجِبِ قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَتَبِعَهُ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ: وَهُوَ الْأَقْوَى وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُذْهَبِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَفَائِدَةُ الْوَجْهَيْنِ: إذَا نَسِيَ التَّسْبِيحَ فِي رُكُوعِهِ، أَوْ سُجُودِهِ، أَوْ التَّحْمِيدَ فِي اعْتِدَالِهِ، أَوْ سُؤَالَ الْمَغْفِرَةِ فِي جُلُوسِهِ، أَوْ عَجَزَ عَنْهُ لِعُجْمَةٍ أَوْ خَرَسٍ، أَوْ تَعَمَّدَ تَرْكَهُ، وَقُلْنَا: هُوَ سُنَّةٌ، وَاطْمَأَنَّ قَدْرًا لَا يَتَّسِعُ لَهُ فَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ وَلَا تَصِحُّ عَلَى الثَّانِي، وَقِيلَ: هِيَ بِقَدْرِ ظَنِّهِ أَنَّ مَأْمُومَهُ أَتَى بِمَا يَلْزَمُهُ.

قَوْلُهُ (وَالتَّشَهُّدُ الْأَخِيرُ، وَالْجُلُوسُ لَهُ) هَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَعَنْهُ أَنَّهُمَا وَاجِبَانِ قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَهُوَ غَرِيبٌ بَعِيدٌ، وَقَالَ أَيْضًا وَقِيلَ: التَّشَهُّدُ الْأَخِيرُ وَاجِبٌ، وَالْجُلُوسُ لَهُ رُكْنٌ، وَهُوَ غَرِيبٌ بَعِيدٌ، وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ: لَا يَخْتَلِفُ قَوْلُهُ أَنَّ الْجُلُوسَ فَرْضٌ، وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي الذِّكْرِ فِيهِ، وَعَنْهُ أَنَّهُمَا سُنَّةٌ، وَعَنْهُ التَّشَهُّدُ الْأَخِيرُ فَقَطْ سُنَّةٌ.

فَائِدَتَانِ. إحْدَاهُمَا: حَيْثُ قُلْنَا بِالْوُجُوبِ، فَيُجْزِئُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ قَوْلُهُ (اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ) فَقَطْ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ اخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ، وَالْمَجْدُ، وَالْقَاضِي وَغَيْرُهُمْ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَتُجْزِئُ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي الْأَصَحِّ قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: هَذَا أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ،