Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الصلاة باب صفة الصلاة

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٢/ ١٠٨

قُلْت: الْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا تَأْثِيرَ لِخَلْوَتِهَا عَلَى مَا مَرَّ، وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: كَلَامُهُمْ فِي الصَّغِيرَةِ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ.

الثَّانِيَةُ: حُكْمُ مُرُورِ الشَّيْطَانِ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي حُكْمُ مُرُورِ الْمَرْأَةِ وَالْحِمَارِ، قَالَهُ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَحَكَى ابْنُ حَامِدٍ فِيهِ وَجْهَيْنِ الثَّالِثَةُ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَصْحَابِ: أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَبْطُلُ بِمُرُورِ غَيْرِ مَنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، وَهُوَ صَحِيحٌ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَحَكَى الْقَاضِي فِي شَرْحِ الْمَذْهَبِ رِوَايَةً: أَنَّ السِّنَّوْرَ الْأَسْوَدَ فِي قَطْعِ الصَّلَاةِ كَالْكَلْبِ الْأَسْوَدِ.

الرَّابِعَةُ: حَيْثُ قُلْنَا: تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِالْمُرُورِ، فَلَا تَبْطُلُ بِالْوُقُوفِ قُدَّامَهُ وَلَا الْجُلُوسِ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ قَالَ فِي الْفُرُوعِ، وَالْفَائِقِ: وَلَيْسَ وُقُوفُهُ كَمُرُورِهِ، عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا لَا يُكْرَهُ إلَى بَعِيرٍ وَظَهْرٍ وَرَحْلٍ وَنَحْوِهِ، ذَكَرَهُ الْمَجْدُ وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَصَحَّحَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَعَنْهُ تَبْطُلُ، وَهُمَا وَجْهَانِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي، وَالْكَافِي، وَالشَّرْحِ، وَالتَّلْخِيصِ، وَالْبُلْغَةِ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالزَّرْكَشِيُّ، الْخَامِسَةُ: لَا فَرْقَ فِي الْمُرُورِ بَيْنَ النَّفْلِ وَالْفَرْضِ وَالْجِنَازَةِ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَعَنْهُ لَا يَضُرُّ الْمُرُورُ إذَا كَانَ فِي النَّفْلِ، ذَكَرَهَا فِي التَّمَامِ وَمَنْ بَعْدَهُ، وَعَنْهُ لَا يَضُرُّ إذَا كَانَ فِي نَفْلٍ أَوْ جِنَازَةٍ.

السَّادِسَةُ: يَجِبُ رَدُّ الْكَافِرِ الْمَعْصُومِ دَمُهُ عَنْ بِئْرٍ إذَا كَانَ يُصَلِّي، عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ كَرَدِّ مُسْلِمٍ عَنْ ذَلِكَ فَيَقْطَعُ الصَّلَاةَ ثُمَّ يَسْتَأْنِفُهَا، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَقِيلَ: يُتِمُّهَا [وَقِيلَ: لَا يَجِبُ رَدُّ الْكَافِرِ اخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى] وَتَقَدَّمَ مَا قَالَهُ فِي التَّعْلِيقِ مِنْ حِكَايَةِ الْخِلَافِ فِي عَدَمِ بُطْلَانِ صَلَاةِ مَنْ حَذَّرَ ضَرِيرًا قُبَيْلَ قَوْلِهِ " وَإِنْ بَدَرَهُ الْبُصَاقُ " وَكَذَا يَجُوزُ لَهُ قَطْعُ الصَّلَاةِ إذَا هَرَبَ مِنْهُ غَرِيمُهُ. نَقَلَ حُبَيْشٌ: يَخْرُجُ فِي طَلَبِهِ، وَكَذَا إنْقَاذُ غَرِيقٍ وَنَحْوِهِ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ