Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الإقرار باب الإقرار بالمجمل

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١٢/ ٢٠٥

وَإِنْ قُلْنَا: لَا يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ بِحَدِّ قَذْفٍ، وَإِلَّا فَلَا وَهَذَا الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْهَادِي، وَالتَّلْخِيصِ، وَالْوَجِيزِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ، وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ وَعَنْهُ: إنْ صَدَّقَ الْوَارِثُ مَوْرُوثَهُ فِي إقْرَارِهِ: أُخِذَ بِهِ وَإِلَّا فَلَا وَقَالَ فِي الْمُحَرَّرِ: وَعِنْدِي: إنْ أَبَى الْوَارِثُ أَنْ يُفَسِّرَهُ، وَقَالَ " لَا عِلْمَ لِي بِذَلِكَ " حَلَفَ وَلَزِمَهُ مِنْ التَّرِكَةِ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ كَمَا فِي الْوَصِيَّةِ لِفُلَانٍ بِشَيْءٍ قُلْت: وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ قَالَ فِي النُّكَتِ عَنْ اخْتِيَارِ صَاحِبِ الْمُحَرَّرِ هَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَى الْمَذْهَبِ، لَا قَوْلًا ثَالِثًا؛ لِأَنَّهُ يَبْعُدُ جِدًّا عَلَى الْمَذْهَبِ إذَا ادَّعَى عَدَمَ الْعِلْمِ، وَحَلَفَ: أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ قَالَ: وَلَوْ قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: فَعَلَى الْمَذْهَبِ، أَوْ فَعَلَى الْأَوَّلِ وَذَكَرَ مَا ذَكَرَهُ كَانَ أَوْلَى.

فَائِدَةٌ لَوْ ادَّعَى الْمُقِرُّ قَبْلَ مَوْتِهِ عَدَمَ الْعِلْمِ بِمِقْدَارِ مَا أَقَرَّ بِهِ وَحَلَفَ فَقَالَ فِي النُّكَتِ: لَمْ أَجِدْهَا فِي كَلَامِ الْأَصْحَابِ إلَّا مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ فِي شَرْحِهِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ قَوْلَ صَاحِبِ الْمُحَرَّرِ فَإِنَّهُ قَالَ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُقِرُّ كَذَلِكَ، إذَا حَلَفَ " أَنْ لَا يَعْلَمَ " كَالْوَارِثِ