Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الإقرار باب الحكم فيما إذا وصل بإقراره ما يغيره

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١٢/ ٢٠١

وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا حُكْمُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَأَنَّ فِي غَرَامَتِهَا لِلثَّانِي خِلَافًا. قَوْلُهُ (وَإِنْ أَقَرَّ بِهَا لَهُمَا مَعًا: فَهِيَ بَيْنَهُمَا) قَطَعَ بِهِ الْأَصْحَابُ أَيْضًا

قَوْلُهُ (وَإِنْ ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى الْمَيِّتِ مِائَةً دَيْنًا فَأَقَرَّ لَهُ ثُمَّ ادَّعَى آخَرُ مِثْلَ ذَلِكَ فَأَقَرَّ لَهُ، فَإِنْ كَانَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ: فَهِيَ بَيْنَهُمَا) يَعْنِي: إذَا كَانَتْ الْمِائَةُ جَمِيعَ التَّرِكَةِ وَهَذَا الْمَذْهَبُ جَزَمَ بِهِ الْخِرَقِيُّ، وَالْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ، وَغَيْرُهُمْ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: قَطَعَ بِهِ جَمَاعَةٌ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀ اشْتِرَاكُهُمَا إنْ تَوَاصَلَ الْكَلَامُ بِإِقْرَارَيْهِ وَإِلَّا فَلَا وَقِيلَ: هِيَ لِلْأَوَّلِ وَأَطْلَقَهُنَّ الزَّرْكَشِيُّ قَوْلُهُ (وَإِنْ كَانَا فِي مَجْلِسَيْنِ، فَهِيَ لِلْأَوَّلِ وَلَا شَيْءَ لِلثَّانِي) هَذَا الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ وَأَطْلَقَ الْأَزَجِيُّ احْتِمَالًا بِالِاشْتِرَاكِ يَعْنِي سَوَاءٌ كَانَ فِي مَجْلِسٍ أَوْ مَجْلِسَيْنِ، كَإِقْرَارِ مَرِيضٍ لَهُمَا وَقَالَ الْأَزَجِيُّ أَيْضًا: لَوْ خَلَّفَ أَلْفًا فَادَّعَى إنْسَانٌ الْوَصِيَّةَ بِثُلُثِهَا، فَأَقَرَّ لَهُ ثُمَّ ادَّعَى آخَرُ أَلْفًا دَيْنًا، فَأَقَرَّ لَهُ فَلِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثُهَا وَبَقِيَّتُهَا لِلثَّانِي وَقِيلَ: كُلُّهَا لِلثَّانِي