Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الصلاة باب صفة الصلاة

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٢/ ٤٤

تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ (وَيَجْهَرُ الْإِمَامُ بِالتَّكْبِيرِ كُلِّهِ، وَيُسِرُّ غَيْرُهُ بِهِ) يَعْنِي يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ الْجَهْرُ بِالتَّكْبِيرِ كُلِّهِ، وَيُكْرَهُ لِغَيْرِهِ الْجَهْرُ بِهِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ فَإِنْ كَانَ ثَمَّ حَاجَةٌ لَا يُكْرَهُ، بَلْ يُسْتَحَبُّ بِإِذْنِ الْإِمَامِ وَغَيْرِ إذْنِهِ وَبِالتَّحْمِيدِ.

قَوْلُهُ (وَبِالْقِرَاءَةِ بِقَدْرِ مَا يُسْمِعُ نَفْسَهُ) يَعْنِي أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمُصَلِّي أَنْ يَجْهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ السِّرِّ وَفِي التَّكْبِيرِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ بِقَدْرِ مَا يُسْمِعُ نَفْسَهُ، وَهَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَقَطَعَ بِهِ أَكْثَرُهُمْ وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ الِاكْتِفَاءَ بِالْإِتْيَانِ بِالْحُرُوفِ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْهَا، وَذَكَرَهُ وَجْهًا فِي الْمَذْهَبِ قُلْت: وَالنَّفْسُ تَمِيلُ إلَيْهِ، وَاعْتَبَرَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ سَمَاعَ مَنْ بِقُرْبِهِ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيُتَوَجَّهُ مِثْلُهُ فِي كُلِّ مَا يَتَعَلَّقُ بِالنُّطْقِ كَطَلَاقٍ وَغَيْرِهِ. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ.

تَنْبِيهٌ: مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ " بِقَدْرِ مَا يُسْمِعُ نَفْسَهُ " إنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَانِعٌ، كَطَرَشٍ أَوْ أَصْوَاتٍ يَسْمَعُهَا تَمْنَعُهُ مِنْ سَمَاعِ نَفْسِهِ فَإِنْ كَانَ ثَمَّ مَانِعٌ أَتَى بِهِ، بِحَيْثُ يَحْصُلُ السَّمَاعُ مَعَ عَدَمِ الْمُعَارِضِ.

قَوْلُهُ (وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ ابْتِدَاءِ التَّكْبِيرِ) هَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، وَعَنْهُ يَرْفَعُهَا قَبْلَ ابْتِدَاءِ التَّكْبِيرِ وَيُخْفِضُهُمَا بَعْدَهُ، وَقِيلَ: يَتَخَيَّرُ بَيْنَهُمَا قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَهُوَ أَظْهَرُ قَوْلُهُ (مَمْدُودَةَ الْأَصَابِعِ، مَضْمُومًا بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ) هَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَعَنْهُ مُفَرَّقَةً.

فَائِدَةٌ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَقْبِلَ بِبُطُونِ أَصَابِعِ يَدَيْهِ الْقِبْلَةَ حَالَ التَّكْبِيرِ، عَلَى