Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي فائدتان الدعوى والإنكار

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١١/ ٣٨٢

قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَقَدَّمَ فِي الْإِرْشَادِ: أَنَّ بَيِّنَةَ الْمُدَّعِي تُقَدَّمُ. قَوْلُهُ (فَإِنْ أَقَامَ الدَّاخِلُ بَيِّنَةً: أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ الْخَارِجِ، وَأَقَامَ الْخَارِجُ بَيِّنَةً: أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ الدَّاخِلِ فَقَالَ الْقَاضِي: تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الدَّاخِلِ) . كَذَا قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ، وَابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَالتَّسْهِيلِ لِلْحَلْوَانِيِّ. قَالَهُ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ. وَقِيلَ: تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْخَارِجِ. وَقِيلَ: يَتَعَارَضَانِ. وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالْفُرُوعِ، وَالنَّظْمِ. فَائِدَتَانِ

إحْدَاهُمَا: لَوْ كَانَتْ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا، وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً: أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ زَيْدٍ، أَوْ اتَّهَبَهَا مِنْهُ. فَعَنْهُ: أَنَّهُ كَبَيِّنَةِ الدَّاخِلِ وَالْخَارِجِ عَلَى مَا سَبَقَ. وَهِيَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْقَاضِي وَعَنْهُ: يَتَعَارَضَانِ. لِأَنَّ سَبَبَ الْيَدِ نَفْسُ الْمُتَنَازَعِ فِيهِ. فَلَا تَبْقَى مُؤَثِّرَةً. لِأَنَّهُمَا اتَّفَقَا عَلَى أَنَّ مِلْكَ هَذِهِ الدَّارِ لِزَيْدٍ. وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ اخْتِيَارُ أَبِي بَكْرٍ، وَابْنُ أَبِي مُوسَى، وَصَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَيَأْتِي مَعْنَى ذَلِكَ فِي أَثْنَاءِ الْقِسْمِ الثَّالِثِ. وَاخْتَارَ أَبُو بَكْرٍ هُنَا، وَابْنُ أَبِي مُوسَى: أَنَّهُ يُرَجَّحُ بِالْقُرْعَةِ.