Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي فائدتان الدعوى والإنكار

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١١/ ٣٧٢

وَلَا تَضْمَنُ عَاقِلَةُ صَاحِبِ الْحَائِطِ الْمَائِلِ بِمُجَرَّدِ الْيَدِ. لِأَنَّ الظَّاهِرَ لَا تَثْبُتُ بِهِ الْحُقُوقُ، وَإِنَّمَا تُرَجَّحُ بِهِ الدَّعْوَى. ثُمَّ فِي كَلَامِ الْقَاضِي فِي مَسْأَلَةِ النَّافِي لِلْحُكْمِ يَمِينُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ دَلِيلٌ. وَكَذَا قَالَ فِي الرَّوْضَةِ. وَفِيهَا أَيْضًا: إنَّمَا لَمْ يَحْتَجْ إلَى دَلِيلٍ. لِأَنَّ الْيَدَ دَلِيلُ الْمِلْكِ. وَقَالَ فِي التَّمْهِيدِ: يَدُهُ بَيِّنَةٌ. وَإِنْ كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ دَيْنًا. فَدَلِيلُ الْعَقْلِ عَلَى بَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ: بَيِّنَةٌ، حَتَّى يَجُوزَ لَهُ أَنْ يَدْعُوَ الْحَاكِمَ إلَى الْحُكْمِ بِثُبُوتِ الْعَيْنِ لَهُ دُونَ الْمُدَّعِي، وَبَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ مِنْ الدَّيْنِ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: كَذَا قَالَ. ثُمَّ قَالَ: وَيَنْبَغِي عَلَى هَذَا أَنْ يَحْكِيَ فِي الْحُكْمِ صُورَةَ الْحَالِ، كَمَا قَالَهُ أَصْحَابُنَا فِي قِسْمَةِ عَقَارٍ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ الْمِلْكُ. وَعَلَى كَلَامِ أَبِي الْخَطَّابِ: يُصَرِّحُ فِي الْقِسْمَةِ بِالْحُكْمِ. وَأَمَّا عَلَى كَلَامِ غَيْرِهِ: فَلَا حُكْمَ. وَإِنْ سَأَلَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَحْضَرًا بِمَا جَرَى: أَجَابَهُ وَيَذْكُرُ فِيهِ: أَنَّ الْحَاكِمَ أَبْقَى الْعَيْنَ بِيَدِهِ. لِأَنَّهُ لَمْ يُثْبِتْ مَا يَرْفَعُهَا وَيُزِيلُهَا.

قَوْلُهُ (وَإِنْ تَنَازَعَا دَابَّةً أَحَدُهُمَا رَاكِبُهَا، أَوْ لَهُ عَلَيْهَا حِمْلٌ. وَالْآخَرُ آخِذٌ بِزِمَامِهَا. فَهِيَ لِلْأَوَّلِ) . هَذَا الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَالْوَجِيزِ، وَالنَّظْمِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِ. وَقِيلَ هِيَ لِلثَّانِي إذَا كَانَ مُكَارِيًا.