Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الصلاة باب صفة الصلاة

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٢/ ٣٩

قَالَ فِي الْفُرُوعِ: جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ وَقَدَّمَهُ فِي الْفَائِقِ وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّ الْمَأْمُومَ لَا يَقُومُ حَتَّى يَرَى الْإِمَامَ إذَا كَانَ غَائِبًا. وَتَقَدَّمَ غَيْرُهَا إذَا كَانَ الْإِمَامُ فِي الْمَسْجِدِ، سَوَاءٌ رَآهُ أَوْ لَمْ يَرَهُ، وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ وَصَحَّحَهُ الْمَجْدُ وَغَيْرُهُ، وَقَالَ الْمُصَنِّفُ: إنْ أُقِيمَتْ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ، قَامُوا عِنْدَ ذِكْرِ الْإِقَامَةِ، وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِهِ، وَلَمْ يَعْلَمُوا قُرْبَهُ لَمْ يَقُومُوا حَتَّى يَرَوْهُ، وَقِيلَ: لَا يَقُومُونَ إذْ كَانَ الْإِمَامُ فِي الْمَسْجِدِ، حَتَّى يَرَوْهُ، وَذَكَرَهُ الْآجُرِّيُّ عَنْ أَحْمَدَ، وَقِيَامُ الْمَأْمُومِ عِنْدَ قَوْلِهِ " قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ " مِنْ الْمُفْرَدَاتِ.

قَوْلُهُ (ثُمَّ يُسَوِّي الْإِمَامُ الصُّفُوفَ) هَكَذَا عِبَارَةُ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ فِي كُتُبِهِمْ. وَقَالَ فِي الْإِفَادَاتِ، وَالتَّسْهِيلِ: وَيُسَوِّي الْإِمَامُ صَفَّهُ. إذَا عَلِمْت ذَلِكَ، فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ أَنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ سُنَّةٌ وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ وُجُوبُهُ، وَقَالَ: مُرَادُ مَنْ حَكَاهُ إجْمَاعًا اسْتِحْبَابُهُ لَا نَفْيُ وُجُوبِهِ، وَذَكَرَ فِي النُّكَتِ الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ فِي ذَلِكَ، وَقَالَ: هَذَا ظَاهِرٌ فِي الْوُجُوبِ وَعَلَى هَذَا: بُطْلَانُ الصَّلَاةِ بِهِ مَحَلُّ نَظَرٍ. انْتَهَى. وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَمْنَعَ الصِّحَّةَ، وَيُحْتَمَلُ لَا. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ

فَوَائِدُ. الْأُولَى: التَّسْوِيَةُ الْمَسْنُونَةُ فِي الصُّفُوفِ: هِيَ مُحَاذَاةُ الْمَنَاكِبِ وَالْأَكْعُبِ دُونَ أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ