Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي فوائد قسم الوقف

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١١/ ٣٦٥

وَقَالَ فِي الِانْتِصَارِ: مَنْ أَدَّى نَصِيبَهُ مِنْ الدَّيْنِ: انْفَكَّ نَصِيبُهُ مِنْهَا كَجَانٍ.

فَائِدَةٌ: لَا يَمْنَعُ الدَّيْنُ الَّذِي عَلَى الْمَيِّتِ نَقْلَ تَرِكَتِهِ إلَى الْوَرَثَةِ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. مِنْهُمْ: أَبُو بَكْرٍ، وَالْقَاضِي، وَأَصْحَابُهُ. قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: هِيَ الْمَذْهَبُ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هَذَا الْمَنْصُوصُ الْمَشْهُورُ الْمُخْتَارُ لِلْأَصْحَابِ. وَقَدْ نَصَّ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀: أَنَّ الْمُفْلِسَ إذْ مَاتَ سَقَطَ حَقُّ الْبَائِعِ مِنْ عَيْنِ مَالِهِ. لِأَنَّ الْمَالَ انْتَقَلَ إلَى الْوَرَثَةِ. قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ: أَشْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ الِانْتِقَالُ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِ. وَعَنْهُ رِوَايَةٌ ثَانِيَةٌ: يَمْنَعُ الدَّيْنُ نَقْلَهَا بِقَدْرِهِ. وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: لَا يَرِثُونَ شَيْئًا حَتَّى يُؤَدُّوهُ. وَذَكَرَهَا جَمَاعَةٌ. وَصَحَّحَ النَّاظِمُ الْمَنْعَ. وَنَصَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ. وَتَقَدَّمَ فَوَائِدُ الْخِلَافِ فِي (بَابِ الْحَجْرِ) بَعْدَ قَوْلِهِ (وَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ) وَهِيَ فَوَائِدُ جَلِيلَةٌ، فَلْتُرَاجَعْ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَالرِّوَايَتَانِ فِي وَصِيَّةٍ بِمُعَيَّنٍ. وَنَصَّ فِي الِانْتِصَارِ: عَلَى الْمَنْعِ. وَذَكَرَهُ عَلَيْهِ: إذَا لَمْ يَسْتَغْرِقْ التَّرِكَةَ، أَوْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ بِمَجْهُولٍ مَنْعًا. ثُمَّ سَلَّمَ لِتَعَلُّقِ الْإِرْثِ بِكُلِّ التَّرِكَةِ، بِخِلَافِهِمَا. فَلَا مُزَاحَمَةَ. وَذَكَرَ مَنْعًا وَتَسْلِيمًا: هَلْ لِلْوَارِثِ وَالدَّيْنُ مُسْتَغْرِقٌ الْإِيفَاءُ مِنْ غَيْرِهَا؟ .