Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي فوائد قسم الوقف

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١١/ ٣٦٣

وَإِنْ قُلْنَا: هِيَ بَيْعٌ كَقِسْمَةِ تَرَاضٍ، وَإِلَّا فَلَا. وَأَطْلَقَ فِي التَّبْصِرَةِ رُجُوعَهُ. وَفِيهِ احْتِمَالٌ. انْتَهَى. قَالَ النَّاظِمُ:

وَإِنْ بَانَ فِي الْإِجْبَارِ لَمْ يَغْرَمْ الْبِنَا ... وَلَا الْغَرْسَ إذَا هِيَ مَيْزُ حَقٍّ بِأَجْوَدَ

وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀: إذَا لَمْ يَرْجِعْ حَيْثُ لَا يَكُونُ بَيْعًا فَلَا يَرْجِعُ بِالْأُجْرَةِ، وَلَا بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ فِي الْغُرُورِ، إذَا اقْتَسَمَا الْجَوَارِي أَعْيَانًا. وَعَلَى هَذَا: فَاَلَّذِي لَمْ يُسْتَحَقَّ شَيْءٌ مِنْ نَصِيبِهِ يَرْجِعُ الْآخَرُ عَلَيْهِ بِمَا فَوَّتَهُ عَلَيْهِ مِنْ الْمَنْفَعَةِ هَذِهِ الْمُدَّةَ. وَهُنَا احْتِمَالَاتٌ. أَحَدُهَا: التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْقِسْمَةِ وَالْبَيْعِ. الثَّانِي: الْفَرْقُ مُطْلَقًا. وَالثَّالِثُ: إلْحَاقُ مَا كَانَ مِنْ الْقِسْمَةِ بَيْعًا بِالْبَيْعِ. قَوْلُهُ (وَإِنْ خَرَجَ فِي نَصِيبِ أَحَدِهِمَا عَيْبٌ: فَلَهُ فَسْخُ الْقِسْمَةِ) يَعْنِي: إذَا كَانَ جَاهِلًا بِهِ. وَلَهُ الْإِمْسَاكُ مَعَ الْأَرْشِ. هَذَا الْمَذْهَبُ. جَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَبْطُلَ الْقِسْمَةُ. لِأَنَّ التَّعْدِيلَ فِيهَا شَرْطٌ وَلَمْ يُوجَدْ، بِخِلَافِ الْبَيْعِ.

قَوْلُهُ (وَإِذَا اقْتَسَمَ الْوَرَثَةُ الْعَقَارَ، ثُمَّ ظَهَرَ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ. فَإِنْ قُلْنَا: هِيَ إفْرَازُ حَقٍّ: لَمْ تَبْطُلْ الْقِسْمَةُ. وَإِنْ قُلْنَا: هِيَ بَيْعٌ: انْبَنَى عَلَى