Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب القضاء باب القسمة

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١١/ ٣٣٨

قَوْلُهُ (وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا حَائِطٌ: لَمْ يُجْبَرْ الْمُمْتَنِعُ مِنْ قَسْمِهِ فَإِنْ اسْتُهْدِمَ) . يَعْنِي: حَتَّى بَقِيَ عَرْصَةً. (لَمْ يُجْبَرْ عَلَى قَسْمِ عَرْصَتِهِ) هَذَا أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ، وَالْمَذْهَبُ مِنْهُمَا. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ. وَصَحَّحَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ. وَاخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ. وَقَالَ أَصْحَابُنَا: إنْ طَلَبَ قِسْمَتَهَا طُولًا، بِحَيْثُ يَكُونُ لَهُ نِصْفُ الطُّولِ فِي كَمَالِ الْعَرْضِ: أُجْبِرَ الْمُمْتَنِعُ. وَإِنْ طَلَبَ قِسْمَتَهَا عَرْضًا، وَكَانَتْ تَسَعُ حَائِطَيْنِ: أُجْبِرَ، وَإِلَّا فَلَا وَنَسَبَهُ فِي الْفُرُوعِ إلَى الْقَاضِي فَقَطْ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ. قَالَ الْأَدَمِيُّ فِي مُنْتَخَبِهِ: وَلَا إجْبَارَ فِي حَائِطٍ، إلَّا أَنْ يَتَّسِعَ لِحَائِطَيْنِ وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الْحَائِطِ: لَا يُجْبَرُ عَلَى قَسْمِهَا بِحَالٍ. وَقَالَ فِي الْعَرْصَةِ: كَقَوْلِ الْأَصْحَابِ. وَقَالَهُ فِي الْمُذْهَبِ. وَقِيلَ: لَا إجْبَارَ فِي الْحَائِطِ وَالْعَرْصَةِ، إلَّا فِي قِسْمَةِ الْعَرْصَةِ طُولًا فِي كَمَالِ الْعَرْضِ خَاصَّةً. وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالْفُرُوعِ. فَائِدَتَانِ

إحْدَاهُمَا: حَيْثُ قُلْنَا بِجَوَازِ الْقِسْمَةِ فِي هَذَا، فَقِيلَ: لِكُلِّ وَاحِدٍ مَا يَلِيه