Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب القضاء باب طريق الحكم وصفته

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١١/ ٢٥٠

قَالَ: وَهَذَا كُلُّهُ إنَّمَا يَصِحُّ إذَا سُمِعَتْ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَةُ فِي غَيْرِ وَجْهِ خَصْمٍ وَهُوَ يُفِيدُ: أَنَّ كُلَّ مَا يَثْبُتُ بِالشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ: يُثْبِتُهُ الْقَاضِي بِكِتَابِهِ قَالَ: وَلِأَنَّ النَّاسَ بِهِمْ حَاجَةٌ إلَى إثْبَاتِ حُقُوقِهِمْ بِإِثْبَاتِ الْقُضَاةِ، كَإِثْبَاتِهَا بِشَهَادَةِ الْفُرُوعِ. وَإِثْبَاتُ الْقُضَاةِ أَنْفَعُ لِكَوْنِهِ كَفَى مُؤْنَةَ النَّظَرِ فِي الشُّهُودِ. وَبِهِمْ حَاجَةٌ إلَى الْحُكْمِ فِيمَا فِيهِ شُبْهَةٌ أَوْ خِلَافٌ لِرَفْعٍ. وَإِنَّمَا يَخَافُونَ مِنْ خَصْمٍ حَادِثٍ

قَوْلُهُ (وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الْحُكْمُ بِالْإِقْرَارِ وَالْبَيِّنَةِ فِي مَجْلِسِهِ، إذَا سَمِعَهُ مَعَهُ شَاهِدَانِ) بِلَا نِزَاعٍ. قَوْلُهُ (فَإِنْ لَمْ يَسْمَعْهُ مَعَهُ أَحَدٌ، أَوْ سَمِعَهُ شَاهِدٌ وَاحِدٌ: فَلَهُ الْحُكْمُ بِهِ. نَصَّ عَلَيْهِ) . فِي رِوَايَةِ حَرْبٍ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ، وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ وَالزَّرْكَشِيِّ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَالَ الْقَاضِي: لَا يَحْكُمُ بِهِ. وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀. وَجَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ. قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ: لَمْ يُحْمَلْ بِهِ فِي الْأَصَحِّ. وَقَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ: وَالْأَظْهَرُ عِنْدِي: إنْ سَمِعَهُ مَعَهُ شَاهِدٌ وَاحِدٌ: حَكَمَ بِهِ وَإِلَّا فَلَا.

قَوْلُهُ (وَلَيْسَ لَهُ الْحُكْمُ بِعِلْمِهِ: مِمَّا رَآهُ أَوْ سَمِعَهُ) يَعْنِي فِي غَيْرِ مَجْلِسِهِ. (نَصَّ عَلَيْهِ. وَهُوَ اخْتِيَارُ الْأَصْحَابِ) .