Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب القضاء باب أدب القاضي

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١١/ ٢٢٨

وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَالْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ، وَغَيْرُهُمْ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِ وَعَنْهُ: لَا يُحْضِرُهُ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ لِمَا ادَّعَاهُ أَصْلًا. وَقَدَّمَهُ فِي الْحَاوِي. وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى. وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالشَّرْحِ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَالْمُحَرَّرِ. فَلَوْ كَانَ لِمَا ادَّعَاهُ أَصْلًا، بِأَنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مُعَامَلَةً: أَحْضَرَهُ. وَفِي اعْتِبَارِ تَحْرِيرِ الدَّعْوَى لِذَلِكَ قَبْلَ إحْضَارِهِ وَجْهَانِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَمَنْ اسْتَعْدَاهُ عَلَى خَصْمٍ فِي الْبَلَدِ: لَزِمَهُ إحْضَارُهُ. وَقِيلَ: إنْ حَرَّرَ دَعْوَاهُ.

وَقَالَ فِي الْمُحَرَّرِ: وَمَنْ اسْتَعْدَاهُ عَلَى خَصْمٍ حَاضِرٍ فِي الْبَلَدِ: أَحْضَرَهُ. لَكِنْ فِي اعْتِبَارِ تَحْرِيرِ الدَّعْوَى وَجْهَانِ. فَظَاهِرُ كَلَامِ صَاحِبِ الْمُحَرَّرِ، وَالْفُرُوعِ: أَنَّ الْمَسْأَلَتَيْنِ مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ. وَجَعَلَا الْخِلَافَ فِيهَا وَجْهَيْنِ. وَحَكَى صَاحِبُ الْهِدَايَةِ، وَالْمُذَهَّبِ، وَالْمُصَنِّفِ، وَغَيْرِهِمْ: هَلْ يُشْتَرَطُ فِي حُضُورِ الْخَصْمِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ لِمَا ادَّعَاهُ الشَّاكِي أَصْلًا أَمْ لَا؟ وَلَمْ يَذْكُرُوا تَحْرِيرَ الدَّعْوَى. فَالظَّاهِرُ: أَنَّ هَذِهِ مَسْأَلَةٌ وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ. فَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ لِمَا ادَّعَاهُ أَصْلًا: يُحْضِرُهُ. لَكِنْ فِي اعْتِبَارِ تَحْرِيرِ الدَّعْوَى قَبْلَ إحْضَارِهِ الْوَجْهَيْنِ.