Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب القضاء فوائد جعل قاضيين فأكثر في عمل واحد

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١١/ ١٨٢

فِي الدَّوَامِ: أَزَالَ الْوِلَايَةَ، إلَّا فَقْدَ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ فِيمَا يَثْبُتُ عِنْدَهُ وَلَمْ يُحْكَمْ بِهِ. فَإِنَّ وِلَايَةَ حُكْمِهِ بَاقِيَةٌ فِيهِ. وَقَالَ فِي الِانْتِصَارِ: فِي فَقْدِ الْبَصَرِ فَقَطْ. وَقِيلَ: إنْ تَابَ فَاسِقٌ، أَوْ أَفَاقَ مَنْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ وَقُلْنَا. يَنْعَزِلُ بِالْإِغْمَاءِ فَوِلَايَتُهُ بَاقِيَةٌ. وَقَالَ فِي التَّرْغِيبِ: إنْ جُنَّ ثُمَّ أَفَاقَ: احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ. وَقَالَ فِي الْمُعْتَمَدِ: إنْ طَرَأَ جُنُونٌ، فَقِيلَ: إنْ لَمْ يَكُنْ مُطْبَقًا لَمْ يُعْزَلْ كَالْإِغْمَاءِ. وَإِنْ أُطْبِقَ بِهِ: وَجَبَ عَزْلُهُ. وَقَالَ: الْأَشْبَهُ. بِقَوْلِنَا: يُعْزَلُ إنْ أُطْبِقَ شَهْرًا. لِأَنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَجَازَ شَهَادَةَ مَنْ يُخْنَقُ فِي الْأَحْيَانِ. وَقَالَ: فِي الشَّهْرِ مَرَّةً. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: كَذَا قَالَ.

الثَّانِيَةُ: لَوْ مَرِضَ مَرَضًا يَمْنَعُ الْقَضَاءَ: تَعَيَّنَ عَزْلُهُ. قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَقَالَ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ: يَنْعَزِلُ.

قَوْلُهُ (وَالْمُجْتَهِدُ: مَنْ يَعْرِفُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﵊ الْحَقِيقَةَ وَالْمَجَازَ، وَالْأَمْرَ وَالنَّهْيَ، وَالْمُجْمَلَ، وَالْمُبَيَّنَ، وَالْمُحْكَمَ وَالْمُتَشَابِهَ، وَالْخَاصَّ وَالْعَامَّ، وَالْمُطْلَقَ وَالْمُقَيَّدَ وَالنَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ، وَالْمُسْتَثْنَى وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ، وَيَعْرِفُ مِنْ السُّنَّةِ صَحِيحَهَا مِنْ سَقِيمِهَا، وَمُتَوَاتِرَهَا مِنْ آحَادِهَا، وَمُرْسَلَهَا وَمُتَّصِلَهَا، وَمُسْنَدَهَا وَمُنْقَطِعَهَا مِمَّا لَهُ تَعَلُّقٌ بِالْأَحْكَامِ خَاصَّةً. وَيَعْرِفُ مَا أُجْمِعَ عَلَيْهِ مِمَّا اُخْتُلِفَ فِيهِ. وَالْقِيَاسَ وَحُدُودَهُ وَشُرُوطَهُ، وَكَيْفِيَّةَ