Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الأيمان

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١١/ ٤

وَنَحْوِهِ. فَهَذَا إنْ نَوَى بِالْقَسَمِ بِهِ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ أَطْلَقَ: فَهُوَ يَمِينٌ وَإِنْ نَوَى غَيْرَهُ: فَلَيْسَ بِيَمِينٍ) . هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ فِي (الرَّحْمَنِ) مِنْ أَنَّهُ يُسَمَّى بِهِ غَيْرُهُ، وَأَنَّهُ إنْ نَوَى بِهِ غَيْرَهُ لَيْسَ بِيَمِينٍ، اخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَغَيْرِهِمْ. وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّ (الرَّحْمَنَ) مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْخَاصَّةِ بِهِ، الَّتِي لَا يُسَمَّى بِهَا غَيْرُهُ. قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ: هَذَا أَوْلَى. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَ (الرَّحْمَنُ) يَمِينٌ مُطْلَقًا عَلَى الْأَصَحِّ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هَذَا الصَّحِيحُ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْبُلْغَةِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالْوَجِيزِ. وَأَمَّا (الرَّبُّ) وَ (الْخَالِقُ) وَ (الرَّازِقُ) فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّهَا مِنْ الْأَسْمَاءِ الْمُشْتَرَكَةِ. وَأَنَّهُ إذَا نَوَى بِهَا الْقَسَمَ، وَأَطْلَقَ: انْعَقَدَتْ بِهِ الْيَمِينُ. وَإِنْ نَوَى غَيْرَهُ: فَلَيْسَ بِيَمِينٍ. جَزَمَ بِهِ فِي الشَّرْحِ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْوَجِيزِ، وَالْحَاوِي فِي (الرَّبِّ) وَ (الرَّازِقِ) . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُذْهَبِ، وَالْخُلَاصَةِ فِي (الرَّبِّ) . وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ فِي (الرَّبِّ) وَالرَّازِقِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ فِي الْجَمِيعِ. وَخَرَّجَهَا فِي التَّعْلِيقِ عَلَى رِوَايَةِ (أُقْسِمُ) . وَقَالَ طَلْحَةُ الْعَاقُولِيُّ: إنْ أَتَى بِذَلِكَ مُعَرَّفًا، نَحْوُ (وَالْخَالِقِ) (وَالرَّازِقِ) كَانَ يَمِينًا مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ فِي التَّعْرِيفِ إلَّا فِي اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى.