Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الصيد

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١٠/ ٤٣٥

قَوْلُهُ (وَإِنْ رَمَى حَجَرًا يَظُنُّهُ صَيْدًا. فَأَصَابَ صَيْدًا: لَمْ يَحِلَّ) . وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ، جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ. وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ الْبَغْدَادِيِّ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالشَّرْحِ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ، وَغَيْرِهِمْ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَحِلَّ. وَهُوَ لِأَبِي الْخَطَّابِ فِي الْهِدَايَةِ، وَاخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ، وَالنَّاظِمُ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالْفُرُوعِ.

فَائِدَةٌ: لَوْ رَمَى مَا ظَنَّهُ، أَوْ عَلِمَهُ: غَيْرَ صَيْدٍ. فَأَصَابَ صَيْدًا: لَمْ يَحِلَّ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَالزَّرْكَشِيُّ. وَقِيلَ: يَحِلُّ. وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْكَافِي. وَقَالَ فِي التَّرْغِيبِ: إنْ ظَنَّهُ آدَمِيًّا، أَوْ صَيْدًا مُحَرَّمًا: لَمْ يُبَحْ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ رَمَى صَيْدًا، فَأَصَابَ غَيْرَهُ، أَوْ رَمَى صَيْدًا. فَقَتَلَ جَمَاعَةً: حَلَّ الْجَمِيعُ) . بِلَا نِزَاعٍ أَعْلَمُهُ. لَكِنْ لَوْ أَرْسَلَ كَلْبَهُ إلَى صَيْدٍ، فَصَادَ غَيْرَهُ، فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ يَحِلُّ، وَنَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀. قَالَ فِي الْفُرُوعِ، وَالْمُذْهَبِ: إنَّهُ يَحِلُّ. وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ رَزِينٍ: يَحْرُمُ مَا قَتَلَهُ الْكَلْبُ لَا السَّهْمُ.

تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ (وَإِنْ رَمَى صَيْدًا فَأَثْبَتَهُ) .