Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الصيد

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١٠/ ٤٣٠

قَوْلُهُ (وَالْجَوَارِحُ نَوْعَانِ: مَا يَصِيدُ بِنَابِهِ، كَالْكَلْبِ وَالْفَهْدِ) . كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ اقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ هَذَيْنِ. وَزَادَ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالتَّرْغِيبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَغَيْرِهِمْ: النَّمِرَ. وَظَاهِرُ تَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ: وَغَيْرَ ذَلِكَ. فَتَعْلِيمُهُ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: أَنْ يَسْتَرْسِلَ إذَا أُرْسِلَ، وَيَنْزَجِرَ إذَا زُجِرَ. قَالَ فِي الْمُغْنِي: لَا فِي وَقْتِ رُؤْيَةِ الصَّيْدِ. قَالَ فِي الْوَجِيزِ: بِأَنْ يَسْتَرْسِلَ إذَا أُرْسِلَ وَيَنْزَجِرَ إذَا زُجِرَ، لَا فِي حَالِ مُشَاهَدَتِهِ لِلصَّيْدِ. قَوْلُهُ (وَإِذَا أَمْسَكَ: لَمْ يَأْكُلْ. وَلَا يُعْتَبَرُ تَكْرَارُ ذَلِكَ مِنْهُ) . وَهُوَ الْمَذْهَبُ، اخْتَارَهُ الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ، وَغَيْرُهُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْخِلَافَ لَهُ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقِيلَ: يُعْتَبَرُ التَّكْرَارُ. وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي الْحَاوِيَيْنِ. فَعَلَى هَذَا: هَلْ يُعْتَبَرُ تَكْرَارُهُ ثَلَاثًا. فَيُبَاحُ فِي الرَّابِعَةِ؟ وَهُوَ الصَّحِيحُ، اخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّارِحُ، وَالْقَاضِي، وَغَيْرُهُمْ، وَقَدَّمَهُ فِي النَّظْمِ، وَالْفُرُوعِ. أَوْ يَكْفِي التَّكْرَارُ مَرَّتَيْنِ، فَيُبَاحُ فِي الثَّالِثَةِ؟ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْوَجِيزِ. فَإِنَّهُ قَالَ: وَيُعْتَبَرُ تَكْرَارُهُ مِنْهُ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْحَاوِيَيْنِ.