Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الصيد

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١٠/ ٤١٥

دُونَ الثَّانِي، أَوْ يُصِيبَ الثَّانِي مَذْبَحَهُ: فَيَحِلَّ. وَعَلَى الثَّانِي مَا خُرِقَ مِنْ جِلْدِهِ) . هَذَا الْمَذْهَبُ بِلَا رَيْبٍ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَحِلَّ مُطْلَقًا. ذَكَرَهُ فِي الْوَاضِحِ. وَقَالَ فِي التَّرْغِيبِ: إنْ أَصَابَ مَذْبَحَهُ، وَلَمْ يَقْصِدْ الذَّبْحَ: لَمْ يَحِلَّ. وَإِنْ قَصَدَهُ فَهُوَ ذَبْحُ مِلْكِ غَيْرِهِ بِلَا إذْنِهِ، يَحِلُّ عَلَى الصَّحِيحِ. مَأْخَذُهُمَا: هَلْ يَكْفِي قَصْدُ الذَّبْحِ أَمْ لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ الْإِحْلَالِ؟ . قَوْلُهُ " وَعَلَى الثَّانِي: مَا خُرِقَ مِنْ جِلْدِهِ ". يَعْنِي: إذَا أَصَابَ الْأَوَّلُ مَقْتَلَهُ. أَوْ كَانَ جَرْحُهُ مُوجِبًا، أَوْ أَصَابَ الثَّانِي مَذْبَحَهُ، وَهَذَا الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِ. وَقَالَ فِي الْمُغْنِي فِيمَا إذَا أَصَابَ الثَّانِي مَذْبَحَهُ عَلَيْهِ أَرْشُ ذَبْحِهِ كَمَا لَوْ ذَبَحَ شَاةً لِغَيْرِهِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَهُوَ أَصْوَبُ فِي النَّظَرِ. قَالَ فِي الْمُنْتَخَبِ: عَلَى الثَّانِي مَا نَقَصَ بِذَبْحِهِ، كَشَاةِ الْغَيْرِ.

وَقَالَ فِي التَّرْغِيبِ: وَعَلَى الثَّانِي مَا بَيْنَ كَوْنِهِ حَيًّا مَجْرُوحًا وَبَيْنَ كَوْنِهِ مَذْبُوحًا. وَإِلَّا قِيمَتُهُ بِجَرْحِ الْأَوَّلِ فَوَائِدُ الْأُولَى: لَوْ أَدْرَكَ الْأَوَّلُ ذَكَاتَهُ، فَلَمْ يُذَكِّهِ حَتَّى مَاتَ، فَقِيلَ: يَضْمَنُهُ. كَالْأُولَى.