Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الأطعمة

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١٠/ ٣٥٦

وَقِيلَ: كَبِيرٌ لَهُ نَابٌ، نَصَّ عَلَيْهِ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَهُوَ سَهْوٌ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀: إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَابٌ فَلَا بَأْسَ بِهِ. يَعْنِي: إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَابٌ فِي أَصْلِ خِلْقَتِهِ. فَظَنَّ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَابٌ فِي الْحَالِ لِصِغَرِهِ. وَإِنْ كَانَ يَحْصُلُ لَهُ نَابٌ بَعْدَ ذَلِكَ. وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ. وَقَالَ فِي الْحَاوِي: وَيَحْرُمُ دُبٌّ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: كَبِيرٌ. فَظَاهِرُ هَذَا مُوَافِقٌ لِمَا قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ. إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ " نَصَّ عَلَيْهِ " سَهْوٌ. وَشَمِلَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَيْضًا: الْفِيلَ. وَهُوَ كَذَلِكَ. فَيَحْرُمُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: هُوَ سَبُعٌ. وَيَعْمَلُ بِأَنْيَابِهِ كَالسَّبُعِ. وَنَقَلَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ: يُكْرَهُ.

قَوْلُهُ (وَمَا يَأْكُلُ الْجِيَفَ) . يَعْنِي يَحْرُمُ. وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، نَصَّ عَلَيْهِ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. وَنَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ وَغَيْرُهُ: يُكْرَهُ. وَجَعَلَ فِيهِ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀: رِوَايَتَيْ الْجَلَّالَةِ. وَقَالَ: عَامَّةُ أَجْوِبَةِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀ لَيْسَ فِيهَا تَحْرِيمٌ. وَقَالَ: إذَا كَانَ مَا يَأْكُلُهَا مِنْ الدَّوَابِّ السِّبَاعُ: فِيهِ نِزَاعٌ. أَوْ لَمْ يُحَرِّمُوهُ. وَالْخَبَرُ فِي الصَّحِيحَيْنِ. فَمِنْ الطَّيْرِ أَوْلَى. قَوْلُهُ (كَالنَّسْرِ، وَالرَّخَمِ، وَاللَّقْلَقِ) وَكَذَا الْعَقْعَقُ (وَغُرَابُ الْبَيْنِ، وَالْأَبْقَعُ) .