Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الديات باب حكم المرتد

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١٠/ ٣٤١

فَإِنَّهُ ذَكَرَ: أَنَّهُ يُوقَفُ تَصَرُّفُهُ. فَإِنْ أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَإِلَّا بَطَلَ. وَأَنَّ الْحَاكِمَ يَحْفَظُ بَقِيَّةَ مَالِهِ. قَالُوا: فَإِنْ مَاتَ: بَطَلَتْ تَصَرُّفَاتُهُ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ بِقَطْعِ ثَوَابِهِ، بِخِلَافِ الْمَرِيضِ. وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَبْلُغْ تَصَرُّفُهُ الثُّلُثَ: صَحَّ. وَقَالَ فِي الْمُحَرَّرِ، وَمَنْ تَبِعَهُ عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُولَى الَّتِي قَدَّمَهَا، وَهِيَ الْمَذْهَبُ: يُقَرُّ بِيَدِهِ، وَتَنْفُذُ فِيهِ مُعَاوَضَاتُهُ، وَتُوقَفُ تَبَرُّعَاتُهُ، وَتُرَدُّ بِمَوْتِهِ مُرْتَدًّا. لِأَنَّ حُكْمَ الرِّدَّةِ حُكْمُ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ. وَإِنَّمَا لَمْ يُنَفَّذْ مِنْ ثُلُثِهِ؛ لِأَنَّ مَالَهُ يَصِيرُ فَيْئًا بِمَوْتِهِ مُرْتَدًّا. وَلَوْ كَانَ قَدْ بَاعَ شِقْصًا أُخِذَ بِالشُّفْعَةِ. وَقِيلَ: يَصِحُّ تَبَرُّعُهُ الْمُنَجَّزُ، وَبَيْعُ الشِّقْصِ الْمَشْفُوعِ، وَاخْتَارَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ. زَادَ فِي الْكُبْرَى: فَإِنْ أَسْلَمَ اُعْتُبِرَ مِنْ الثُّلُثِ. وَعَلَى الثَّانِيَةِ: يُجْعَلُ فِي بَيْتِ الْمَالِ. وَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ فِيهِ. لَكِنْ إنْ أَسْلَمَ: رُدَّ إلَيْهِ مِلْكًا جَدِيدًا. وَعَلَيْهَا أَيْضًا: لَا نَفَقَةَ لِأَحَدٍ فِي الرِّدَّةِ، وَلَا يُقْضَى دَيْنٌ تَجَدَّدَ فِيهَا. فَإِنْ أَسْلَمَ مَلَكَهُ إذَنْ، وَإِلَّا بَقِيَ فَيْئًا. وَعَلَى الثَّالِثَةِ: يَحْفَظُهُ الْحَاكِمُ، وَتُوقَفُ تَصَرُّفَاتُهُ كُلُّهَا.

وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَيْضًا. فَإِنْ أَسْلَمَ: أُمْضِيَتْ، وَإِلَّا تَبَيَّنَّا فَسَادَهَا. وَعَلَى الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ: يُنْفَقُ مِنْهُ عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ، وَتُقْضَى دُيُونُهُ. فَإِنْ أَسْلَمَ أَخَذَهُ أَوْ بَقِيَّتَهُ. وَنَفَذَ تَصَرُّفُهُ، وَإِلَّا بَطَلَ. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَعَلَى الرِّوَايَاتِ الثَّلَاثِ: يَقْضِي مِنْهُ مَا لَزِمَهُ قَبْلَ رِدَّتِهِ، مِنْ دَيْنٍ وَنَحْوِهِ. وَيُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْهُ مُدَّةَ الرِّدَّةِ. وَقَالَهُ غَيْرُهُ.