Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الديات باب حكم المرتد

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١٠/ ٣٣٧

وَفِي مُفْرَدَاتِ أَبِي يَعْلَى الصَّغِيرِ: لَا خِلَافَ أَنَّ الْكَافِرَ لَوْ قَالَ " أَنَا مُسْلِمٌ وَلَا أَنْطِقُ بِالشَّهَادَةِ " يُقْبَلُ مِنْهُ وَلَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ.

الثَّانِيَةُ: لَوْ أُكْرِهَ ذِمِّيٌّ عَلَى إقْرَارِهِ بِهِ: لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهُ ظُلْمٌ. وَفِي الِانْتِصَارِ احْتِمَالٌ: يَصِحُّ. وَفِيهِ أَيْضًا: يَصِيرُ مُسْلِمًا بِكِتَابَةِ الشَّهَادَةِ.

الثَّالِثَةُ: لَا يُعْتَبَرُ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ إقْرَارُ مُرْتَدٍّ بِمَا جَحَدَهُ، لِصِحَّةِ الشَّهَادَتَيْنِ مِنْ مُسْلِمٍ وَمِنْهُ، بِخِلَافِ التَّوْبَةِ مِنْ الْبِدْعَةِ. ذَكَرَهُ فِيهَا جَمَاعَةٌ. وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ فِي الرَّجُلِ يُشْهَدُ عَلَيْهِ بِالْبِدْعَةِ فَيَجْحَدُ لَيْسَتْ لَهُ تَوْبَةٌ. إنَّمَا التَّوْبَةُ لِمَنْ اعْتَرَفَ. فَأَمَّا مَنْ جَحَدَ: فَلَا الرَّابِعَةُ: يَكْفِي جَحْدُهُ لِرِدَّتِهِ بَعْدَ إقْرَارِهِ بِهَا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. كَرُجُوعِهِ عَنْ حَدٍّ، لَا بَعْدَ بَيِّنَةٍ، بَلْ يُجَدِّدُ إسْلَامَهُ. قَالَ جَمَاعَةٌ: يَأْتِي بِالشَّهَادَتَيْنِ. وَفِي الْمُنْتَخَبِ الْخِلَافُ. نَقَلَ ابْنُ الْحَكَمِ فِيمَنْ أَسْلَمَ، ثُمَّ تَهَوَّدَ أَوْ تَنَصَّرَ، فَشَهِدَ عَلَيْهِ عُدُولٌ. فَقَالَ " لَمْ أَفْعَلْ وَأَنَا مُسْلِمٌ " قُبِلَ قَوْلُهُ. هُوَ أَبَرُّ عِنْدِي مِنْ الشُّهُودِ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ مَاتَ الْمُرْتَدُّ، فَأَقَامَ وَارِثُهُ بَيِّنَةً أَنَّهُ صَلَّى بَعْدَ الرِّدَّةِ: حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ) . هَذَا الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ مُسْتَوْفًى فِي " كِتَابِ الصَّلَاةِ ".

قَوْلُهُ (وَلَا يَبْطُلُ إحْصَانُ الْمُسْلِمِ بِرِدَّتِهِ) . هَذَا الْمَذْهَبُ، نَصَّ عَلَيْهِ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيُؤْخَذُ بِحَدٍّ فَعَلَهُ فِي رِدَّتِهِ، نَصّ عَلَيْهِ كَقَبْلِ رِدَّتِهِ.