Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الديات باب حد المسكر

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١٠/ ٢٥١

قَوْلُهُ (وَمَنْ اسْتَمْنَى بِيَدِهِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ: عُزِّرَ) . هَذَا الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، لِفِعْلِهِ مُحَرَّمًا، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِ. وَعَنْهُ: يُكْرَهُ. نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: لَا يُعْجِبُنِي بِلَا ضَرُورَةٍ قَوْلُهُ (وَإِنْ فَعَلَهُ خَوْفًا مِنْ الزِّنَا: فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ) . هَذَا الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، لِإِبَاحَتِهِ إذَنْ. قَالَ فِي الْوَجِيزِ: وَإِنْ فَعَلَهُ خَوْفًا مِنْ الزِّنَا، وَلَمْ يَجِدْ طَوْلًا لِحُرَّةٍ، وَلَا ثَمَنَ أَمَةٍ: فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَجَزَمَ بِأَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْهَادِي، وَالْكَافِي، وَالْمُغْنِي، وَالْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَالنَّظْمِ، وَنَظْمِ الْمُفْرَدَاتِ. وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَالْمُنْتَخَبِ، وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ. وَغَيْرِهِمْ. وَهُوَ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَذْهَبِ. قُلْت: لَوْ قِيلَ بِوُجُوبِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ: لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ كَالْمُضْطَرِّ، بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ أَخَفُّ.

ثُمَّ وَجَدْت ابْنَ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِي الْفُرُوعِ ذَكَرَ ذَلِكَ. وَعَنْهُ: يُكْرَهُ. وَعَنْهُ: يَحْرُمُ. وَلَوْ خَافَ الزِّنَا. ذَكَرَهَا فِي الْفُنُونِ، وَأَنَّ حَنْبَلِيًّا نَصَرَهَا. لِأَنَّ الْفَرْجَ مَعَ إبَاحَتِهِ بِالْعَقْدِ لَمْ يُبَحْ بِالضَّرُورَةِ. فَهُنَا أَوْلَى. وَقَدْ جَعَلَ الشَّارِعُ الصَّوْمَ بَدَلًا مِنْ النِّكَاحِ. وَالِاحْتِلَامُ مُزِيلٌ لِشِدَّةِ الشَّبَقِ مُفْتِرٌ لِلشَّهْوَةِ.