Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الديات باب القذف

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١٠/ ٢١٩

لَهَا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى؛ لِأَنَّهُ نَسَبَهَا إلَى الزِّنَا، وَتَصْدِيقُهَا لَمْ تُرِدْ بِهِ حَقِيقَةَ الْفِعْلِ. بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ أُرِيدَ بِهِ ذَلِكَ لَوَجَبَ كَوْنُهَا قَاذِفَةً. انْتَهَى، وَاَلَّذِي قَالَهُ فِي الْهِدَايَةِ: أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَكُونُ قَاذِفَةً. وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فَلَعَلَّهُ " قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي غَيْرِ هِدَايَتِهِ " فَسَقَطَ لَفْظَةُ " غَيْرِ ".

قَوْلُهُ (وَإِذَا قُذِفَتْ الْمَرْأَةُ: لَمْ يَكُنْ لِوَلَدِهَا الْمُطَالَبَةُ إذَا كَانَتْ الْأُمُّ فِي الْحَيَاةِ) جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا.

قَوْلُهُ (وَإِنْ قُذِفَتْ وَهِيَ مَيِّتَةٌ مُسْلِمَةً كَانَتْ أَوْ كَافِرَةً، حُرَّةً أَوْ أَمَةً حُدَّ الْقَاذِفُ إذَا طَالَبَ الِابْنُ، وَكَانَ مُسْلِمًا حُرًّا. ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ) . وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَصَحَّحَهُ فِي الْمُحَرَّرِ. وَنَصَرَهُ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَالزَّرْكَشِيُّ، وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ، وَالْفُرُوعِ، وَنَظْمِ الْمُفْرَدَاتِ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَجِبُ الْحَدُّ بِقَذْفِ مَيِّتَةٍ. وَذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ فِي غَيْرِ أُمَّهَاتِهِ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُبْهِجِ. تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِهِ: أَنَّهُ لَوْ قَذَفَ أُمَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا، وَالِابْنُ مُشْرِكٌ أَوْ عَبْدٌ: أَنَّهُ لَا حَدَّ عَلَى قَاذِفِهَا. وَهُوَ صَحِيحٌ. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ، وَقَطَعَ بِهِ الْمُصَنِّف، وَالشَّارِحُ، وَنَصَرَاهُ.