Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الديات باب العاقلة وما تحمله

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١٠/ ١٦٦

وَقِيلَ: إنْ طَلَبَ صَاحِبُ قَتْلٍ جَلْدَهُ قَبْلَ بُرْئِهِ مِنْ قَطْعٍ: فَوَجْهَانِ.

فَائِدَةٌ: لَوْ قَتَلَ وَارْتَدَّ، أَوْ سَرَقَ وَقَطَعَ يَدًا: قُتِلَ. وَقُطِعَ لَهُمَا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَقِيلَ: يُقْتَلُ. وَقُطِعَ لِلْقَوَدِ فَقَطْ، جَزَمَ بِهِ فِي الْفُصُولِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُغْنِي. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّهُ أَنْ يَظْهَرَ لِهَذَا الْخِلَافِ فَائِدَةٌ فِي جَوَازِ الْخِلَافِ فِي اسْتِيفَائِهِ بِغَيْرِ حَضْرَةِ وَلِيِّ الْأَمْرِ، وَأَنَّ عَلَى الْمَنْعِ: هَلْ يُعَزَّرُ أَمْ لَا؟ . وَأَنَّ الْأُجْرَةَ مِنْهُ، أَوْ مِنْ الْمَقْتُولِ؟ وَأَنَّهُ هَلْ يَسْتَقِلُّ بِالِاسْتِيفَاءِ، أَوْ يَكُونُ كَمَنْ قَتَلَ جَمَاعَةً فَيُقْرَعُ؟ أَوْ يُعَيِّنُ الْإِمَامُ؟ وَأَنَّهُ هَلْ يَأْخُذُ نِصْفَ الدِّيَةِ كَمَا قِيلَ فِيمَنْ قَتَلَ الرَّجُلَيْنِ؟ وَغَيْرِ ذَلِكَ. انْتَهَى

وَقَالَ الشَّارِحُ: إذَا اتَّفَقَ الْحَقَّانِ فِي مَحِلٍّ وَاحِدٍ كَالْقَتْلِ وَالْقَطْعِ قِصَاصًا صَارَ حَدًّا. فَأَمَّا الْقَتْلُ: فَإِنْ كَانَ فِيهِ مَا هُوَ خَالِصٌ لِحَقِّ اللَّهِ كَالرَّجْمِ فِي الزِّنَا وَمَا هُوَ حَقٌّ لِآدَمِيٍّ كَالْقِصَاصِ قُدِّمَ الْقِصَاصُ؛ لِتَأَكُّدِ حَقِّ الْآدَمِيِّ. وَإِنْ اجْتَمَعَ الْقَتْلُ كَالْقَتْلِ فِي الْمُحَارَبَةِ وَالْقِصَاصِ: بُدِئَ بِأَسْبَقِهِمَا؛ لِأَنَّ الْقَتْلَ فِي الْمُحَارَبَةِ فِيهِ حَقٌّ لِآدَمِيٍّ. وَإِنْ سَبَقَ الْقَتْلُ فِي الْمُحَارَبَةِ: اُسْتُوْفِيَ. وَوَجَبَ لِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ الْآخَرِ دِيَتُهُ مِنْ مَالِ الْجَانِي. وَإِنْ سَبَقَ الْقِصَاصُ: قُتِلَ قِصَاصًا، وَلَمْ يُصْلَبْ. وَوَجَبَ لِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ فِي الْمُحَارَبَةِ دِيَتُهُ. وَكَذَا لَوْ مَاتَ الْقَاتِلُ فِي الْمُحَارَبَةِ.