Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الديات باب العاقلة وما تحمله

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١٠/ ١٢٢

وَالْمُرَادُ: فِيمَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ. نَقَلَهُ فِي الْفُرُوعِ عَنْ صَاحِبِ الرَّوْضَةِ، كَخَطَئِهِمَا فِي غَيْرِ الْحُكْمِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ. فَعَلَى الْمَذْهَبِ: لِلْإِمَامِ عَزْلُ نَفْسِهِ. ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ.

فَائِدَةٌ: وَكَذَا الْحُكْمُ إنْ زَادَ سَوْطًا كَخَطَأٍ فِي حَدٍّ أَوْ تَعْزِيرٍ أَوْ جَهِلَا حَمْلًا، أَوْ بَانَ مَنْ حَكَمَا بِشَهَادَتِهِ غَيْرَ أَهْلٍ. وَيَأْتِي الْخَطَأُ فِي الْحَدِّ فِي كِتَابِ الْحُدُودِ. قَوْلُهُ (وَهَلْ يَتَعَاقَلُ أَهْلُ الذِّمَّةِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ، وَالشَّرْحِ، وَالْحَاوِي.

إحْدَاهُمَا: يَتَعَاقَلُونَ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ: وَأَهْلُ الذِّمَّةِ يَتَعَاقَلُونَ عَلَى الْأَصَحِّ. قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ: يَتَعَاقَلُونَ. وَهُوَ الْأَصَحُّ. قَالَ النَّاظِمُ: يَتَعَاقَلُونَ فِي الْأَظْهَرِ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ، وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْكَافِي، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا يَتَعَاقَلُونَ. فَعَلَى الْمَذْهَبِ: فِيهِ مَعَ اخْتِلَافِ مِلَلِهِمْ وَجْهَانِ، هُمَا رِوَايَتَانِ فِي التَّرْغِيبِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ، وَالْفُرُوعِ، وَالْحَاوِي، وَالنَّظْمِ. وَذَكَرَهُمَا فِي الْكَافِي وَجْهَيْنِ، وَقَالَ: بِنَاءً عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي تَوْرِيثِهِمْ. أَحَدُهُمَا: يَتَعَاقَلُونَ أَيْضًا. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَكَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالثَّانِيَةُ: لَا يَتَعَاقَلُونَ.