Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الديات باب الشجاج وكسر العظام

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١٠/ ١١٦

وَتَرْجَمَهُ أَبُو بَكْرٍ بِنَقْصِ الْعُضْوِ بِجِنَايَةٍ. وَعَنْهُ فِي الزَّنْدِ الْوَاحِدِ: أَرْبَعَةُ أَبْعِرَةٍ؛ لِأَنَّهُ عَظْمَانِ. وَفِيمَا سِوَاهُ بَعِيرَانِ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَاخْتَارَ الْمُصَنِّفُ: أَنَّ فِيمَا سِوَى الزَّنْدِ حُكُومَةً كَمَا تَقَدَّمَ. كَبَقِيَّةِ الْجُرُوحِ وَكَسْرِ الْعِظَامِ، كَخَرَزَةِ صُلْبٍ وَعُصْعُصٍ وَعَانَةٍ. قَالَهُ فِي الْإِرْشَادِ فِي غَيْرِ ضِلْعٍ.

قَوْلُهُ (وَالْحُكُومَةُ: أَنْ يُقَوَّمَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ كَأَنَّهُ عَبْدٌ لَا جِنَايَةَ بِهِ ثُمَّ يُقَوَّمُ وَهِيَ بِهِ قَدْ بَرَأَتْ، فَمَا نَقَصَ مِنْ الْقِيمَةِ فَلَهُ مِثْلُهُ مِنْ الدِّيَةِ. فَإِنْ كَانَ قِيمَتُهُ وَهُوَ صَحِيحٌ عِشْرِينَ، وَقِيمَتُهُ وَبِهِ الْجِنَايَةُ: تِسْعَةَ عَشَرَ، فَفِيهِ نِصْفُ عُشْرِ دِيَتِهِ) . بِلَا نِزَاعٍ فِي الْجُمْلَةِ. وَقَوْلُهُ (إلَّا أَنْ تَكُونَ الْحُكُومَةُ فِي شَيْءٍ فِيهِ مُقَدَّرٍ، فَلَا يُبْلَغُ بِهِ أَرْشَ الْمُقَدَّرِ. فَإِنْ كَانَتْ فِي الشِّجَاجِ الَّتِي دُونَ الْمُوضِحَةِ: لَمْ يُبْلَغْ بِهَا أَرْشَ الْمُوضِحَةِ. وَإِنْ كَانَ فِي إصْبَعٍ: لَمْ يُبْلَغْ بِهَا دِيَةُ الْإِصْبَعِ. وَإِنْ كَانَتْ فِي أُنْمُلَةٍ لَمْ يُبْلَغْ بِهَا دِيَتَهَا) . هَذَا الْمَذْهَبُ الْمَشْهُورُ، وَالصَّحِيحُ مِنْ الرِّوَايَتَيْنِ. وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَلَا يُبْلَغُ بِحُكُومَةِ مَحِلٍّ لَهُ مُقَدَّرٌ مُقَدَّرَهُ، عَلَى الْأَصَحِّ كَمُجَاوَزَتِهِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَغَيْرِهِمَا، وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ، وَاخْتَارَهُ الشَّرِيفُ، وَابْنُ عَقِيلٍ. قَالَ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ: هَذَا الْمَذْهَبُ. وَعَنْهُ: يُبْلَغُ بِهِ أَرْشُ الْمُقَدَّرِ.