Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الديات باب ديات الأعضاء ومنافعها

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١٠/ ١٠٢

فَائِدَتَانِ إحْدَاهُمَا: لَا قِصَاصَ فِي ذَلِكَ، لِعَدَمِ إمْكَانِ الْمُسَاوَاةِ. الثَّانِيَةُ: نَقَلَ حَنْبَلٌ: كُلُّ شَيْءٍ مِنْ الْإِنْسَانِ فِيهِ أَرْبَعَةٌ: فَفِي كُلِّ وَاحِدٍ رُبُعُ الدِّيَةِ. وَطَرَدَهُ الْقَاضِي فِي جِلْدَةِ وَجْهٍ. قَوْلُهُ (وَفِي بَعْضِ ذَلِكَ بِقِسْطِهِ مِنْ الدِّيَةِ) . وَهُوَ الْمَذْهَبُ. وَإِلَيْهِ مَيْلُ الْمُصَنِّفِ، وَالشَّارِحِ فِي بَحْثِهِمَا. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ احْتِمَالًا: يَجِبُ فِيهِ حُكُومَةٌ. قَوْلُهُ (فَإِنْ بَقِيَ مِنْ لِحْيَتِهِ مَا لَا جَمَالَ فِيهِ: احْتَمَلَ أَنْ يَلْزَمَهُ بِقِسْطِهِ) جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ. وَنَصَرَهُ النَّاظِمُ. وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْمَذْهَبِ. وَاحْتَمَلَ أَنْ يَلْزَمَهُ كَمَالُ الدِّيَةِ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. وَإِلَيْهِ مَيْلُ الْمُصَنِّفِ، وَالشَّارِحِ فِي بَحْثِهِمَا، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْكَافِي، وَالْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا. وَقِيلَ: فِيهِ حُكُومَةٌ. وَهُوَ قَوِيٌّ. وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْمُحَرَّرِ.

تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ قَوْلِهِ (وَإِنْ قَطَعَ كَفًّا بِأَصَابِعِهِ لَمْ تَجِبْ إلَّا دِيَةُ الْأَصَابِعِ) . أَنَّ الدِّيَةَ لِلْأَصَابِعِ لَا غَيْرُ. وَذَلِكَ يَقْتَضِي سُقُوطَ مَا يَجِبُ فِي مُقَابَلَةِ الْكَفِّ. وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُرَادٍ. وَلَكِنْ لَمَّا كَانَتْ دِيَةُ الْأَصَابِعِ كَدِيَةِ الْيَدِ: أَطْلَقَ هَذَا اللَّفْظَ نَظَرًا إلَى الْمَعْنَى.