Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الديات باب ديات الأعضاء ومنافعها

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١٠/ ٩٥

مَيْئُوسًا مِنْ ذَهَابِ لُثْغَتِهِ: فَفِيهِ بِقِسْطِ مَا ذَهَبَ مِنْ الْحُرُوفِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَيْئُوسٍ مِنْ زَوَالِهَا كَالصَّبِيِّ فَفِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةٌ. قَالَ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ: كَذَلِكَ الْكَبِيرُ إذَا أَمْكَنَ إزَالَةُ لُثْغَتِهِ بِالتَّعْلِيمِ.

قَوْلُهُ (وَفِي نَقْصِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَإِنْ عُلِمَ بِقَدْرِهِ مِثْلُ نَقْصِ الْعَقْلِ بِأَنْ يُجَنَّ يَوْمًا وَيُفِيقَ يَوْمًا، أَوْ ذَهَابُ بَصَرِ أَحَدِ الْعَيْنَيْنِ، أَوْ سَمْعِ أَحَدِ الْأُذُنَيْنِ) بِلَا نِزَاعٍ فِي ذَلِكَ. وَقَوْلُهُ (وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ قَدْرُهُ، مِثْلُ: أَنْ صَارَ مَدْهُوشًا، أَوْ نَقَصَ سَمْعُهُ، أَوْ بَصَرُهُ، أَوْ شَمُّهُ، أَوْ حَصَلَ فِي كَلَامِهِ تَمْتَمَةٌ، أَوْ عَجَلَةٌ، أَوْ نَقَصَ مَشْيُهُ، أَوْ انْحَنَى قَلِيلًا، أَوْ تَقَلَّصَتْ شَفَتُهُ بَعْضَ التَّقَلُّصِ، أَوْ تَحَرَّكَتْ سِنُّهُ) بَعْضَ التَّحَرُّكِ (أَوْ ذَهَبَ اللَّبَنُ مِنْ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ وَنَحْوُ ذَلِكَ: فَفِيهِ حُكُومَةٌ) . هَذَا الْمَذْهَبُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، وَقَطَعَ بِأَكْثَرِهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَجَزَمَ بِالْجَمِيعِ فِي الشَّرْحِ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا، وَالْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِ. وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْفُرُوعِ: وَالتَّقَلُّصَ. وَقِيلَ إنْ ذَهَبَ اللَّبَنُ فَفِيهِ الدِّيَةُ. وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ فِي الْبَصَرِ: يَزِنُهُ بِالْمَسَافَةِ. فَلَوْ نَظَرَ الشَّخْصُ عَلَى مِائَتَيْ ذِرَاعٍ، فَنَظَرَهُ عَلَى مِائَةٍ: فَنِصْفُ الدِّيَةِ. وَذَكَرَ فِي الْوَسِيلَةِ: لَوْ لَطَمَهُ، فَذَهَبَ بَعْضُ بَصَرِهِ: وَجَبَتْ الدِّيَةُ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ.