Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الديات باب مقادير ديات النفس

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١٠/ ٦٤

وَصَحَّحَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ. وَيَحْتَمِلُ الْمُسَاوَاةَ. وَهُوَ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى. وَهُوَ أَوْلَى كَمَا لَوْ كَانَ دُونَهُ، وَاخْتَارَهُ الشَّرِيفُ، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي خِلَافَيْهِمَا، وَالشِّيرَازِيُّ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ. قَالَ ابْنُ مُنَجَّا: وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّهُ قَالَ " فَإِذَا زَادَتْ صَارَتْ عَلَى، النِّصْفِ " وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَالزَّرْكَشِيِّ.

فَائِدَةٌ: قَوْلُهُ (وَدِيَةُ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ نِصْفُ دِيَةِ ذَكَرٍ، وَنِصْفُ دِيَةِ أُنْثَى) . وَهُوَ صَحِيحٌ بِلَا نِزَاعٍ. وَهُوَ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَذْهَبِ جَزَمَ بِهِ نَاظِمُهَا فِي كِتَابِ الْفَرَائِضِ. قُلْت: هَذَا بَعِيدٌ أَنْ يَكُونَ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَذْهَبِ، فِيمَا يَظْهَرُ. وَكَذَلِكَ أَرْشُ جِرَاحِهِ.

قَوْلُهُ (وَدِيَةُ الْكِتَابِيِّ: نِصْفُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ) . سَوَاءٌ كَانَ ذِمِّيًّا، أَوْ مُسْتَأْمَنًا، أَوْ مُعَاهَدًا. هَذَا الْمَذْهَبُ بِلَا رَيْبٍ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَالْفُرُوعِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَغَيْرِهِمْ.