Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الديات

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١٠/ ٥٤

أَمَّا إذَا أَجْهَضَتْ جَنِينَهَا: فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ بِلَا نِزَاعٍ أَعْلَمُهُ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَمَنْ أَسْقَطَتْ بِطَلَبِ سُلْطَانٍ، أَوْ تَهْدِيدِهِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ غَيْرِهِ، أَوْ مَاتَتْ بِوَضْعِهَا، أَوْ ذَهَبَ عَقْلُهَا، أَوْ اسْتَعْدَى السُّلْطَانُ ضَمِنَ السُّلْطَانُ وَالْمُسْتَعِدِّي فِي الْأَخِيرَةِ فِي الْمَنْصُوصِ فِيهِمَا. كَإِسْقَاطِهَا بِتَأْدِيبٍ أَوْ قَطْعِ يَدٍ لَمْ يَأْذَنْ سَيِّدٌ فِيهِ، أَوْ شُرْبِ دَوَاءٍ لِمَرَضٍ. وَأَمَّا إذَا مَاتَتْ فَزَعًا مِنْ إرْسَالِ السُّلْطَانِ إلَيْهَا: فَجَزَمَ الْمُصَنِّف هُنَا أَنَّهُ يَضْمَنُهَا أَيْضًا. وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ. وَالْمَذْهَبُ مِنْهُمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَنَصَرَاهُ فِي مَوْضِعٍ. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَضْمَنُهَا، جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالْكَافِي. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ، وَالنَّظْمِ. وَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي فِي مَوَاضِعَ: إنْ أَحْضَرَ الْخَصْمُ ظَالِمَةً عِنْدَ السُّلْطَانِ: لَمْ يَضْمَنْهَا، بَلْ جَنِينَهَا. وَفِي الْمُنْتَخَبِ: وَكَذَا رَجُلٌ مُسْتَعْدًى عَلَيْهِ. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَإِنْ أَفْزَعَهَا سُلْطَانٌ بِطَلَبِهَا وَقِيلَ: إلَى مَجْلِسِ الْحُكْمِ بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ غَيْرِهِ فَوَضَعَتْ جَنِينًا مَيِّتًا، أَوْ ذَهَبَ عَقْلُهَا، أَوْ مَاتَتْ: فَالدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ. وَقِيلَ: بَلْ عَلَيْهِ. وَقِيلَ: مِنْ بَيْتِ الْمَالِ. وَقِيلَ: تُهْدَرُ. وَإِنْ هَلَكَتْ بِرَفْعِهَا: ضَمِنَهَا. وَإِنْ أَسْقَطَتْ بِاسْتِعْدَاءِ أَحَدٍ إلَى السُّلْطَانِ: ضَمِنَ الْمُسْتَعِدِّي ذَلِكَ، نَصَّ عَلَيْهِ