Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الديات

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١٠/ ٣٦

هَذَا الْمَذْهَبُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْخِرَقِيِّ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالزَّرْكَشِيِّ، وَالنَّظْمِ، وَالْوَجِيزِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ، وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ. وَقِيلَ: يَجِبُ عَلَى عَاقِلَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ. وَهُوَ تَخْرِيجٌ لِبَعْضِهِمْ.

تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ: أَنَّهُ سَوَاءٌ كَانَ تَصَادُمُهُمَا عَمْدًا أَوْ خَطَأً. وَهُوَ صَحِيحٌ وَهُوَ الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ. وَقِيلَ: إذَا كَانَ عَمْدًا يَضْمَنَانِ دُونَ عَاقِلَتِهِمَا. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَهُوَ أَظْهَرُ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ كَانَا رَاكِبَيْنِ، فَمَاتَتْ الدَّابَّتَانِ: فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قِيمَةُ دَابَّةِ الْآخَرِ) . وَهَذَا الْمَذْهَبُ. جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِ. وَقِيلَ: عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُ قِيمَةِ دَابَّةِ الْآخَرِ، وَقَدَّمَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ: إنْ غَلَبَتْ الدَّابَّةُ رَاكِبَهَا بِلَا تَفْرِيطٍ: لَمْ يَضْمَنْ. وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ، وَالْوَجِيزِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا يَسِيرُ، وَالْآخَرُ وَاقِفًا، فَعَلَى السَّائِرِ ضَمَانُ الْوَاقِفِ وَدَابَّتِهِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي طَرِيقٍ ضَيِّقٍ، قَاعِدًا أَوْ وَاقِفًا. فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ. وَعَلَيْهِ ضَمَانُ مَا تَلِفَ بِهِ) . ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هُنَا مَسْأَلَتَيْنِ: إحْدَاهُمَا: مَا يُتْلِفُهُ السَّائِرُ إذَا كَانَ الْآخَرُ وَاقِفًا، أَوْ قَاعِدًا. فَقَطَعَ بِضَمَانِ الْوَاقِفِ وَدَابَّتِهِ عَلَى السَّائِرِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي طَرِيقٍ ضَيِّقٍ قَاعِدًا أَوْ وَاقِفًا. فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ مِنْهُمَا، وَنَصَّ عَلَيْهِ.